في إطار دعم الدولة للتحول الرقمي وتعزيز بيئة الأعمال الرقمية، عُقد لقاء تنسيقي رفيع المستوى بين السيد عبد اللطيف عُلما، الرئيس التنفيذي لشركة “جوميا مصر”، ومعالي وزير المالية الدكتور أحمد كجوك، لبحث سبل التعاون المشترك في مجال الاقتصاد الرقمي، وتعزيز التجارة الإلكترونية، وتمكين الشركات المصرية من الاستفادة من المنصات الإلكترونية كوسيلة فعالة لدعم النمو الاقتصادي.
شهد اللقاء مناقشات موسعة حول الدور المحوري الذي تلعبه التجارة الإلكترونية في تعزيز النشاط الاقتصادي، خاصة في ضوء التحولات التكنولوجية العالمية، حيث تم التأكيد على أن هذا القطاع يمثل ركيزة أساسية للنمو المستقبلي في مصر، ومُحرّكًا رئيسيًا لإدماج الاقتصاد غير الرسمي في المنظومة الرسمية.
أكد معالي وزير المالية على أن الحكومة تولي اهتمامًا كبيرًا بتهيئة البيئة الملائمة لتوسيع نطاق الاقتصاد الرقمي، مشيدًا بالدور الذي تقوم به منصات مثل “جوميا” في دعم الشمول المالي وخلق فرص عمل مستدامة، إلى جانب تشجيع الابتكار وتسهيل الوصول إلى الخدمات الإلكترونية الآمنة والفعالة لكل من المواطنين والشركات.
تعزيز قدرة الشركات الرقمية على النمو
وأضاف الوزير أن الدولة تعمل على تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية بما يعزز قدرة الشركات الرقمية على النمو، ويضمن توسيع القاعدة الضريبية بطريقة عادلة وشفافة من خلال دمج الأنشطة الاقتصادية في القطاع الرسمي.
من جانبه، عبّر عبد اللطيف عُلما عن تقدير “جوميا مصر” لدور الحكومة في دعم التحول الرقمي، مؤكدًا التزام الشركة بتعزيز تواجدها كشريك استراتيجي في تنفيذ رؤية مصر 2030، من خلال تمكين آلاف الشركات الصغيرة والمتوسطة من التحول إلى النشاط الرقمي والتوسع محليًا وإقليميًا عبر منصات التجارة الإلكترونية.
وأشار إلى أن جوميا تعمل بشكل مستمر على تطوير بنيتها التكنولوجية وخدماتها اللوجستية لتلبية احتياجات السوق المصري، مضيفًا أن التعاون مع الجهات الحكومية يعزز من فرص التكامل وتحقيق الاستفادة القصوى من الابتكار الرقمي.
وأوضح أن جوميا تدعم توجه مصر نحو التصدير الإلكتروني، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام المنتجات المصرية لدخول الأسواق العالمية، ويساهم في تحفيز الناتج المحلي الإجمالي، ورفع كفاءة سلاسل التوريد من خلال تقنيات متطورة توفر الوقت والجهد والتكلفة.
سياسات داعمة لمنظومة الاقتصاد الرقمي
كما اتفق الطرفان على استمرار الحوار والتنسيق بهدف وضع سياسات داعمة لمنظومة الاقتصاد الرقمي، وخلق حوافز تشجيعية لرواد الأعمال والمبتكرين، مع التركيز على دعم القطاعات الناشئة التي يمكن أن تلعب دورًا محوريًا في تنويع مصادر الدخل وتعزيز مرونة الاقتصاد المصري في مواجهة التحديات المستقبلية.
ويأتي هذا اللقاء في سياق لقاءات سابقة بين شركة جوميا ومؤسسات الدولة، كان من أبرزها الاجتماع الذي عُقد في فبراير الماضي ضمن فعاليات T20، والذي ركّز على بحث مستقبل الإصلاح المالي ودور التكنولوجيا في تعزيز النمو الاقتصادي الشامل.
يمثل هذا التعاون نموذجًا واقعيًا للتكامل بين القطاعين العام والخاص في دعم الاقتصاد الرقمي، بما يُسهم في بناء بيئة تجارية أكثر كفاءة وتنافسية، ويحقق تطلعات الدولة المصرية نحو اقتصاد رقمي مستدام ومندمج في الاقتصاد العالمي.





