أعلنت جامعة مصر للمعلوماتية بدء تطبيق اتفاقيات التعاون الأكاديمي مع جامعة CESI École d’Ingénieurs الفرنسية اعتبارًا من العام الدراسي 2026/2027، بما يتيح لطلاب تخصصي علوم الحاسب وهندسة الحاسب فرصًا للحصول على درجات علمية مزدوجة، إلى جانب تنفيذ برنامج للتبادل الطلابي بين الجامعتين.
جاء ذلك خلال توقيع الأستاذ الدكتور أحمد حمد، القائم بأعمال رئيس جامعة مصر للمعلوماتية، والسيد جان مارك أوجييه، مدير عام جامعة سيزي الفرنسية، الاتفاق النهائي لثلاث اتفاقيات تعاون، بحضور المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وعدد من السفراء وممثلي الجامعات الدولية الشريكة للجامعة.
درجات مزدوجة في علوم وهندسة الحاسب
تشمل الاتفاقيات الموقعة برنامجين لمنح درجات البكالوريوس والماجستير المزدوجة للطلاب الراغبين في استكمال دراستهم بجامعة سيزي الفرنسية في مجالي علوم الحاسب وهندسة الحاسب، بالإضافة إلى اتفاقية للتبادل الطلابي.
وأوضح الدكتور أحمد حمد أن الاتفاقيات جاءت بعد مناقشات وترتيبات استمرت لأكثر من عام، حيث سبق توقيع مذكرات تفاهم بين الجانبين على هامش زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى القاهرة في أبريل 2025.
وبموجب الاتفاقيات، يمكن لطلاب كليتي الهندسة وعلوم الحاسب والمعلومات استكمال دراستهم في جامعة سيزي، والحصول على درجة البكالوريوس من جامعة مصر للمعلوماتية ودرجة الماجستير من الجامعة الفرنسية.
7 طلاب يبدأون الدراسة في فرنسا
بدأ بالفعل تنفيذ البرنامج مع انتقال 7 طلاب للدراسة في مقري جامعة سيزي بمدينة ليون وتولوز في فرنسا، بما يتيح لهم اكتساب خبرات متقدمة في عدد من المجالات التكنولوجية، من بينها الذكاء الاصطناعي، وهندسة الحاسب، والأنظمة المدمجة، والأمن السيبراني، والتصنيع الذكي، والتحول الرقمي.
كما تتضمن اتفاقية التبادل الطلابي اعترافًا متبادلًا بمعادلة المقررات الدراسية بين جامعتي سيزي ومصر للمعلوماتية، بما يسمح باستقبال طلاب فرنسيين للدراسة في مصر، وإتاحة الفرصة أمام الطلاب المصريين للدراسة في فرنسا.
43 خريجًا من برامج الدرجات المزدوجة
جاء توقيع الاتفاقيات بالتزامن مع احتفال جامعة مصر للمعلوماتية بتخرج الدفعة الثانية من طلاب كليات علوم الحاسب والمعلومات، وتكنولوجيا الأعمال، والفنون الرقمية والتصميم، إلى جانب الدفعة الأولى لكلية الهندسة.
كما شهد الحفل تخرج 43 طالبًا من جامعة مصر للمعلوماتية من برامج الشهادات والدرجات المزدوجة مع جامعات دولية، شملت جامعة بوردو الأمريكية في تخصصي هندسة الحاسب وهندسة الإلكترونيات والاتصالات، وجامعة مينيسوتا الأمريكية في تخصص علوم الحاسب، وكلية تيلفر للإدارة التابعة لجامعة أوتاوا الكندية في تخصص إدارة تكنولوجيا الأعمال.
شراكات أكاديمية مع جامعات دولية
وأكد الدكتور أحمد حمد أن التدويل يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية جامعة مصر للمعلوماتية، مشيرًا إلى أن الهدف من الشراكات الدولية لا يقتصر على توقيع الاتفاقيات، وإنما تحويلها إلى فرص تعليمية وبحثية حقيقية للطلاب.
وتضم شبكة الشراكات الدولية للجامعة عددًا من المؤسسات الأكاديمية، من بينها جامعة بوردو وجامعة مينيسوتا في الولايات المتحدة، وجامعة أوتاوا في كندا، وجامعة سيزي وجامعة ISART Digital في فرنسا.
كما تمت الموافقة على اتفاقية تعاون مع جامعة هيروشيما اليابانية، إلى جانب مذكرة تفاهم مع جامعة في ليتوانيا، فيما تعمل الجامعة على استكمال إجراءات اتفاقية التعاون مع ISART Digital الفرنسية في مجالات الفنون الرقمية والصناعات الإبداعية والتكنولوجيا.
وتسعى جامعة مصر للمعلوماتية كذلك إلى توسيع تعاونها مع جامعات في إسبانيا وفنلندا والتشيك، بهدف توفير مزيد من الفرص التعليمية والبحثية للطلاب.
2700 طالب و143 منحة كاملة
وأشار الدكتور أحمد حمد إلى أن عدد الطلاب المنتسبين إلى جامعة مصر للمعلوماتية وصل إلى 2700 طالب وطالبة، فيما بلغت المنح الكاملة المقدمة لأوائل الثانوية العامة وما يعادلها 143 منحة، إلى جانب منح ودعم مقدم من مؤسسات وطنية وشركاء الجامعة.
وتولي الجامعة اهتمامًا بإتاحة الفرص التعليمية للطلاب من ذوي الهمم، فضلًا عن تنفيذ برامج تستهدف خدمة المجتمع وتنمية البيئة، ونشر الثقافة الرقمية وتنمية المهارات التكنولوجية للشباب، ودعم الابتكار وريادة الأعمال.
كما تنظم الجامعة برامج تدريبية وورش عمل وفعاليات علمية وتوعوية، وتوظف قدراتها في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الناشئة للمساهمة في مواجهة التحديات المجتمعية ودعم جهود التحول الرقمي وبناء القدرات البشرية.
152 بحثًا علميًا وتوسع في الدراسات العليا
وفي مجال البحث العلمي، بلغ الإنتاج البحثي لجامعة مصر للمعلوماتية 152 بحثًا علميًا منشورًا في دوريات ومجلات علمية، وفقًا لما أعلنه القائم بأعمال رئيس الجامعة.
كما اعتمد المجلس الأعلى للجامعات لوائح درجات الماجستير والدكتوراه بكلية علوم الحاسب والمعلومات، ولائحة الماجستير بكلية تكنولوجيا الأعمال، فيما يجري استكمال اعتماد برنامج الماجستير بكلية الفنون الرقمية والتصميم.
وتستهدف هذه الخطوات دعم توسع الجامعة في مجالات الدراسات العليا والبحث العلمي، بالتوازي مع برامج التعليم التكنولوجي والشراكات الدولية.
إشادة دولية بطلاب جامعة مصر للمعلوماتية
وخلال الاحتفال، وجه ممثلو عدد من الجامعات الدولية الشريكة التهنئة لخريجي جامعة مصر للمعلوماتية، ومن بينهم ممثلو جامعة سيزي الفرنسية وجامعة مينيسوتا الأمريكية وISART Digital الفرنسية.
وأشاد المشاركون بالشراكة مع جامعة مصر للمعلوماتية، وبما توفره من منشآت ومعامل ومقررات وبرامج تعليمية مرتبطة بالتطورات الحديثة في مجالات العلوم والتكنولوجيا، إلى جانب انفتاحها على التطورات في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات من خلال شبكة شراكات مع الشركات الدولية.
كما وجه ممثلون عن جامعة تيلفر الكندية وجامعة بوردو الأمريكية كلمات مسجلة لطلاب الجامعة بمناسبة التخرج.
وأكد البروفسير ستيفان بروتوس، عميد كلية تيلفر لإدارة الأعمال الكندية، أن خريجي الدفعة الأولى من مسار الشراكة أكملوا تجربة تجمع بين نظامين أكاديميين، مشيدًا بتفاعل الطلاب ومشاركتهم في الحياة الأكاديمية والثقافية خلال فترة دراستهم في كندا.
من جانبه، وجه الأستاذ الدكتور سكوت سودهوف، مساعد رئيس برامج المرحلة الجامعية بجامعة بوردو الأمريكية، التهنئة إلى الطلاب وأسرهم وأعضاء هيئة التدريس والإداريين، مشيدًا بالجهود التي بذلت لاستكمال برامج الدراسة في الولايات المتحدة.
التعليم التكنولوجي ودعم الاقتصاد الرقمي
وتعكس الاتفاقيات الجديدة توجه جامعة مصر للمعلوماتية نحو توسيع برامج التعليم الدولي وربط الطلاب بجامعات ومؤسسات أكاديمية في عدد من الدول، مع التركيز على تخصصات ترتبط بالتحول الرقمي والتكنولوجيات الحديثة.
وتشمل مجالات التعاون الحالية والمستهدفة تخصصات مثل الذكاء الاصطناعي، علوم الحاسب، هندسة الحاسب، الأمن السيبراني، الأنظمة المدمجة، الفنون الرقمية والتكنولوجيا، بما يدعم إعداد كوادر متخصصة في مجالات الاقتصاد الرقمي.
وأقيم حفل التخرج وتوقيع الاتفاقيات بمقر جامعة مصر للمعلوماتية في مدينة المعرفة بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور عدد من المسؤولين السابقين والحاليين، وسفراء وممثلي بعثات دبلوماسية، وممثلي الجامعات الدولية الشريكة، ورؤساء جامعات، وقيادات بقطاعي الاتصالات والتعليم العالي، إلى جانب أعضاء مجلس أمناء الجامعة وأعضاء هيئة التدريس والخريجين وأسرهم.





