استقبلت جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي في أبوظبي 45 طالباً جامعياً في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات من جميع أنحاء العالم. وذلك ضمن إطار برنامج التدريب البحثي الذي امتد لشهر, حيث اطلع الطلاب خلاله على آخر أبحاث الذكاء الاصطناعي كما تدربوا على يد أعضاء هيئة تدريسية عالمية المستوى.
وتم اختيار المرشحين بناءً على معايير صارمة . لينضموا إلى المجموعة الثانية من المشاركين في برنامج التدريب البحثي للطلاب الجامعيين. والذي يمتد لمدة أربعة أسابيع والمخصص للطلاب الجامعيين المتميزين. كما يهدف إلى تطوير معارفهم ومهاراتهم في البحث العملي في مجال الذكاء الاصطناعي.
ونظراً لسمعة الجامعة المتنامية بصفتها مركزاً عالمياً رائداً للأبحاث النوعية في مجال الذكاء الاصطناعي يقوم بنشر أوراق بحثية في أبرز المؤتمرات العالمية. فقد جذب هذا البرنامج التدريبي مشاركين من الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة. علاوة على كندا وأستراليا وكولومبيا وفيتنام والهند ومصر وكوريا الجنوبية وكازاخستان.
طلاب جامعات عالمية
الجدير ذكره أن العديد من الباحثين الطموحين الذين التحقوا بالبرنامج هم من طلاب جامعات عالمية رائدة في علم الحاسوب، بما في ذلك المعهد الهندي للتكنولوجيا في مدراس . وجامعة هارفارد، وجامعة ييل، وجامعة جونز هوبكنز ، والجامعة البابوية الكاثوليكية في تشيلي، وجامعة مدينة هوشي منه الوطنية في فيتنام . إضافة إلى الجامعة الوطنية الأسترالية.
وتعليقاً على هذه المشاركة الواسعة في البرنامج . قال البروفيسور تيموثي بالدوين . عميد الجامعة: “تقوم مهمة جامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي على أسس متعددة. بما في ذلك التعرّف إلى مواهب الجيل القادم من المبدعين والقادة في مجال الذكاء الاصطناعي ورعايتهم. فيما يسلط النمو في حجم المشاركة الذي حققه برنامجنا التدريبي بنسبة 32% في عامه الثاني فقط الضوء على المكانة الراسخة لجامعتنا على مستوى العالم . وأهمية دولة الإمارات العربية المتحدة كمركز للدراسات العليا. لقد أتاح برنامج التدريب البحثي للطلاب الجامعيين فرصة فريدة للعمل مع أعضاء الهيئة التدريسية للجامعة والذين يتمتعون بمكانة رائدة عالمياً . وذلك في أبحاث ذكاء اصطناعي مرتبطة بقصايا راهنة ذات أثر عالمي وفي مجالات تشمل الصحة . والمعلوماتية الحيوية . والروبوتات . علاوة على استخدام النماذج اللغوية الكبيرة للكشف عن النصوص المعدّة باستخدام الآلات”.
مجموعة واسعة من المشاريع البحثية
كما قام المشاركون في البرنامج التدريبي بالاختيار من مجموعة واسعة من المشاريع البحثية في مجال الذكاء الاصطناعي. وذلك بناءً على اهتماماتهم الشخصية وتطلعاتهم الأكاديمية والمهنية. وشملت المشاريع تطوير نموذج أولي للرعاية الصحية الرقمية قائم على عالم الميتافيرس. ويسهم أيضًا في تحسين دقة وقوة نماذج تحليل بكاء الأطفال باستخدام الذكاء الاصطناعي. والتقييم المنهجي لقابلية تعميم النماذج اللغوية الكبيرة في العديد من اللغات والمهام.
وفي هذا السياق، قال الطالب الزائر بن لامبرايت الذي يدرس اللسانيات الحاسوبية واللغة العربية في جامعة براندايس في الولايات المتحدة الأمريكية: “لقد انضممتُ إلى البرنامج لأنني أرغب بدراسة اللغة العربية والذكاء الاصطناعي. فأنا مهتم بالاطلاع أكثر على النماذج متعددة الوسائط بالعربية والإنجليزية. وقد أتاح لي هذا البرنامج التعمق في هذا المجال والتعاون مع مجموعة من الباحثين من حول العالم”.
كما شارك المتدربون في تحدي تقسيم أورام المخ الذي شهد استخدام تقنيات الرؤية الحاسوبية للكشف عن الأورام في الصور الطبية. فيما أتيحت لهم الفرصة للمشاركة في جلسة حوارية حول القطاع. والتي ناقشت الذكاء الاصطناعي وسوق العمل في دولة الإمارات العربية المتحدة.
وبالتزامن مع استكمال أبحاثهم والمشاركة في النقاشات مع أعضاء الهيئة التدريسية في الجامعة. اطّلع المتدربون على تاريخ دولة الإمارات وثقافتها الغنية. عبر زيارة الوجهات الرئيسية في أبوظبي. بما في ذلك مسجد الشيخ زايد الكبير وقصر الحصن وبيت العائلة الإبراهيمية . وذلك في زيارات تم تنظيمها بالتعاون مع مكتب أبوظبي للمقيمين ودائرة الثقافة والسياحة- أبوظبي.





