قيّدت خدمة التراسل الفوري تيليجرام الوصول إلى القنوات التابعة لحركة حماس في خطوة تهدف إلى الحد من تأثير الجماعة في الإنترنت. تم اتخاذ هذا الإجراء بناءً على الضغوط المتزايدة من المنتقدين وسط تصاعد الصراع الجاري.
تم حجب الوصول إلى القناة الرسمية لحركة حماس وكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، على نظام التشغيل أندرويد. ومن غير الواضح حتى الآن ما إذا كانت تيليجرام قد اتخذت نفس الإجراء على نظام iOS.
عند محاولة الوصول إلى هذه القناة، تظهر رسالة تنص على: “للأسف، لا يمكن عرض هذه القناة على تطبيقات تيليجرام التي تم تنزيلها من متجر جوجل بلاي”.
وعلى الرغم من هذا القرار، فإن بعض القنوات الأخرى المتعلقة بحماس، مثل قناة “غزة الآن”، التي تضم أكثر من 1.6 مليون مشترك، لا تزال متاحة على تيليجرام.
ووفقًا لتقارير سابقة، ألقت تيليجرام اللوم على إرشادات متجر تطبيقات جوجل لاتخاذ هذا الإجراء.
تجدر الإشارة إلى أن حركة حماس نفذت هجومًا مفاجئًا وغير مسبوق على المستوطنات الصهيونية في 7 أكتوبر الجاري، وهو الهجوم الأكبر من نوعه منذ عقود. أسفر هذا الهجوم عن تصاعد العنف في المنطقة وزيادة التوتر.
شهدت شركات ومنصات التواصل الاجتماعي ضغوطًا متزايدة لمحاربة انتشار المعلومات المضللة والدعاية في سياق الصراع. وكان هذا مماثلًا لما حدث بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، حيث تعرضت شركات مثل ميتا (شركة فيسبوك) وجوجل وتويتر وشركة الاجتماع الاجتماعي “إكس”، المملوكة لإيلون ماسك، لضغوط لمكافحة الدعاية والمعلومات المضللة المؤيدة لروسيا على منصاتها.
وقام الاتحاد الأوروبي بإرسال تحذيرات متعددة إلى هذه الشركات، محذرًا من أنها ستواجه تحقيقات وعقوبات محتملة إذا لم تقم بجهود كافية لمكافحة المعلومات المضللة حول الصراع بين إسرائيل وحماس بموجب قانون الخدمات الرقمية.
في الوقت نفسه، عارض مدير تيليجرام، بافيل دوروف، في السابق دعوات لإزالة حسابات حماس من التطبيق، مؤكدًا أهمية دور الجماعة في توفير المعلومات حول الحرب. وأشار إلى أنه يتم يوميًا إزالة ملايين المنشورات المعلوماتية المضللة. وأضاف: “على الرغم من سهولة تدمير مصدر المعلومات هذا بالنسبة لنا، إلا أن فعل ذلك يمكن أن يعرّض المزيد من الأرواح للخطر”.








