مساء يوم الأحد، وقعت جمهورية مصر العربية اتفاقيات تمويلية مهمة مع الاتحاد الأوروبي بقيمة تبلغ 7.4 مليار يورو، وذلك على مدى أربع سنوات في مجالات عدة تتضمن قروضًا واستثمارات، بالإضافة إلى تعاون في ملفي الهجرة إلى أوروبا ومكافحة الإرهاب.
تمت عملية التوقيع في العاصمة المصرية القاهرة، بحضور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، وشهد الحدث أيضًا مشاركة رؤساء خمس دول وحكومات أوروبية.
وفي تصريحاتها، أشادت فون دير لايين بالاتفاقية التي وصفتها بأنها ترفع العلاقات بين الطرفين إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، مشيرة إلى أن مجالات التعاون تتنوع بدءًا من التجارة وصولاً إلى الطاقة النظيفة، وتشمل أيضًا إدارة الهجرة.
من جانبه، وصف الرئيس عبد الفتاح السيسي هذا الاتفاق بأنه “تحقيق نقلة نوعية” في شراكة بلاده مع الاتحاد الأوروبي، مشيرًا إلى أنه يمثل إطلاقًا لمسار ترفيع العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي إلى مستوى “الشراكة الاستراتيجية والشاملة” بهدف تحقيق المصلحة المشتركة.
وأوضح الرئيس السيسي أن هذا المسار يأتي مع حزمة مالية تبلغ حوالي 7.4 مليار يورو، تتضمن التمويل المُيسر وضمانات الاستثمار والدعم الفني لتنفيذ مشروعات التعاون الثنائي.
كما كشف الرئيس السيسي عن اتفاقه مع فون دير لايين على عقد مؤتمر للاستثمار بين مصر والاتحاد الأوروبي خلال النصف الثاني من العام الجاري، بهدف التعريف بالفرص والإمكانيات الاستثمارية في مصر بما يسهم في تعزيز انخراط الشركات الأوروبية في السوق المصرية.
وأشار الرئيس المصري إلى أهمية دعم الجهود المصرية في مواجهة التحديات المشتركة، وخاصة مكافحة الهجرة غير الشرعية، حيث أكد التزام مصر بمكافحة هذه الظاهرة في إطار التعاون القائم مع الاتحاد الأوروبي.
ويأتي هذا الاتفاق الأوروبي مع مصر في ظل الجهود الأوروبية المستمرة للحد من التدفقات غير الشرعية للمهاجرين وتوجيه المساعدات المالية والاستثمارات نحو الدول المصدرة للهجرة.
تعكس هذه الخطوة دور مصر كشريك استراتيجي للاتحاد الأوروبي، وتسهم في دعم الاقتصاد المصري وتعزيز التعاون الاقتصادي بين الطرفين، وتعكس أيضًا التزام الاتحاد الأوروبي بمساعدة الدول الشريكة في مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية.





