أكد طارق القاضي، مؤسس قمة تكني سميت (Techne Summit)، أن عودة القمة إلى مدينة الإسكندرية بعد عشر سنوات من انطلاقها تمثل بداية فصل جديد في مسيرة الابتكار وريادة الأعمال في مصر والمنطقة، مشيرًا إلى أن القمة لم تعد مجرد حدث سنوي، بل تحولت إلى حركة متكاملة تقود التغيير وتفتح آفاق المستقبل.
الإسكندرية.. من منارة الماضي إلى منصة المستقبل
قال القاضي خلال كلمته في افتتاح فعاليات القمة: “كل نهاية هي بداية جديدة. ما بدأناه قبل عشر سنوات كفكرة صغيرة أصبح اليوم منصة ضخمة تجمع عشرات الآلاف من المستثمرين ورواد الأعمال وصناع التغيير. نحن لم نعد مجرد قمة، بل أصبحنا حركة حقيقية تثبت أن الاستثمار في العقول والمواهب المصرية يجعل العالم كله ينصت”.
وأوضح أن مدينة الإسكندرية لطالما كانت منارة للعلم والثقافة والتواصل الحضاري، من مكتبتها القديمة التي أضاءت العالم بالمعرفة إلى دورها الحالي كمركز إقليمي للشركات الناشئة والمشروعات التقنية. وأضاف: “الإسكندرية لا تضيء الماضي فقط، بل ترسم المستقبل أيضًا، وتجمع الثقافات والأفكار والمبتكرين تحت راية واحدة: أن نقود لا أن نتبع”.
حركة وطنية للابتكار وريادة الأعمال
وأشار مؤسس القمة إلى أن قمة تكني سميت 2025 تمثل المحطة الختامية لأسبوع الابتكار المصري، الذي شهد فعاليات متنوعة في عدد من المحافظات المصرية، مشددًا على أن هذا الزخم لم يعد مجرد حدث عابر، بل أصبح حركة وطنية تسعى لترسيخ ثقافة الابتكار وتعزيز مكانة مصر على خريطة الابتكار العالمية.
وأكد القاضي أن الهدف من القمة هو تحويل منظومة ريادة الأعمال في مصر إلى نموذج يحتذى به في المنطقة، من خلال الجمع بين المستثمرين، والمبتكرين، وصناع القرار، بهدف تحفيز الاقتصاد القائم على المعرفة ودعم الشركات الناشئة في جميع مراحل نموها.
شراكات استراتيجية وتمكين الشباب
وجه القاضي رسالة تقدير إلى الشركاء والمستثمرين قائلاً: “أشكر شركاءنا الذين دعموا رؤيتنا منذ البداية، ورواد الأعمال الذين يوسّعون حدود الممكن، والمستثمرين الذين يراهنون على المستقبل. هذه اللحظة هي ملك لكم جميعًا، والرحلة مستمرة من الإسكندرية إلى العالم”.
وأضاف أن قمة تكني سميت أصبحت اليوم منصة شاملة تدعم التحول الرقمي وتمكين الشباب والمبدعين، من خلال برامج تدريبية وشبكات تواصل تجمع بين مختلف الأطراف الفاعلة في منظومة الابتكار. وأشار إلى أن الشراكات المحلية والدولية التي تنسجها القمة تفتح أمام الشركات الناشئة فرصًا واعدة للتوسع في الأسواق الإقليمية والعالمية.
الإلهام والتحدي.. من الإسكندرية إلى العالم
اختتم القاضي كلمته بدعوة الحضور إلى جعل القمة منصة للإلهام والإبداع قائلاً: “المستقبل لا يُكتب بالحجر، بل نصنعه نحن اليوم معًا من مصر”.
وأكد أن الأيام الثلاثة المقبلة من فعاليات القمة ستكون فرصة لعرض التجارب الريادية الناجحة ومناقشة الحلول المبتكرة، التي تعزز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتدفع بعجلة التحول نحو اقتصاد رقمي مستدام يقوده الشباب.
رؤية جديدة لمستقبل الابتكار
تعكس عودة “تكني سميت” إلى الإسكندرية تجدد روح الابتكار وريادة الأعمال في مصر، حيث تجمع القمة بين الخبرات الدولية والطموحات المحلية في مشهد واحد يعبّر عن إيمان متزايد بأن العقول المصرية قادرة على المنافسة عالميًا، وأن مصر ماضية بخطى ثابتة نحو التحول إلى مركز إقليمي لريادة الأعمال والتكنولوجيا في الشرق الأوسط وإفريقيا.