وقّع الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، والدكتور محمد صالح هاشم، رئيس أكاديمية السادات للعلوم الإدارية، بروتوكول تعاون يستهدف تعزيز أوجه التعاون المشترك في مجالات التدريب والدراسات العليا والبحث العلمي وتبادل الخبرات والاستشارات، بما يدعم تطوير المهارات والقدرات المهنية للعاملين بالهيئة والجهات التابعة لها.
ويأتي البروتوكول في إطار توجه الهيئة العامة للرقابة المالية نحو الاستثمار في العنصر البشري وتطوير قدرات كوادرها، بما يتواكب مع التطورات المتسارعة التي تشهدها الأنشطة المالية غير المصرفية، ويسهم في رفع كفاءة العاملين في مجالات الرقابة والإشراف والتنظيم.
برامج دراسات عليا وتدريب متخصصة
ويتضمن بروتوكول التعاون إتاحة مجموعة متنوعة من برامج الدراسات العليا الأكاديمية والمهنية للعاملين بالهيئة والجهات التابعة لها، تشمل درجات الدكتوراه والماجستير والدبلومات، إلى جانب برامج الماجستير والدكتوراه المهنية في عدد من التخصصات.
وتشمل هذه التخصصات إدارة الأعمال الدولية، والتمويل والاستثمار وأسواق المال، وإدارة الموارد البشرية، وإدارة العمليات والجودة، والمحاسبة، ونظم المعلومات الإدارية، والتأمين، وإدارة المخاطر والأزمات، وغيرها من المجالات المرتبطة باحتياجات العمل في القطاع المالي والإداري.
كما يشمل التعاون تقديم برامج تدريبية متخصصة، والاستفادة من الخبرات الأكاديمية والمهنية المتاحة لدى الجانبين في إعداد المناهج والبرامج التدريبية التي تستهدف صقل مهارات العاملين وتنمية قدراتهم.
ويمتد البروتوكول إلى تقديم الاستشارات في المجالات ذات الاهتمام المشترك، وفقًا لما يتم الاتفاق عليه بين الطرفين، إلى جانب تبادل الخبرات والاستعانة بالمتخصصين من الجانبين في المجالات المشتركة.
مؤتمرات وندوات لتبادل المعرفة
ويتضمن التعاون كذلك التنسيق لتنظيم المؤتمرات والندوات وورش العمل والدورات التدريبية والبرامج التثقيفية، بما يتيح تبادل المعرفة والخبرات والاستفادة من أفضل الممارسات في المجالات المرتبطة بعمل الهيئة وأكاديمية السادات.
ويستهدف هذا التعاون توفير فرص أكبر لتطوير القدرات المهنية والأكاديمية، وربط الخبرات العلمية باحتياجات المؤسسات والتطورات التي تشهدها الأسواق والأنشطة المالية غير المصرفية.
إسلام عزام: الاستثمار في العنصر البشري ركيزة لتطوير الأداء الرقابي
وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن التعاون مع أكاديمية السادات للعلوم الإدارية يأتي في إطار اهتمام الهيئة بتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري، باعتباره أحد الركائز الأساسية لرفع كفاءة المؤسسات الرقابية وتطوير أدائها ووظيفتها التنظيمية.
وأوضح أن أهمية تطوير الكوادر البشرية تتزايد في ظل التطورات المتلاحقة التي تشهدها الأسواق والأنشطة المالية غير المصرفية، مشيرًا إلى أن رفع الكفاءة العلمية والمهنية للعاملين يمثل أولوية مستمرة للهيئة.
وأضاف أن البروتوكول يفتح مجالات أوسع للتعاون في التدريب والدراسات المتخصصة وتبادل الخبرات، إلى جانب الاستفادة من الإمكانات الأكاديمية والمهنية التي تتمتع بها أكاديمية السادات.
التوعية وبناء القدرات ضمن اختصاصات الرقابة المالية
وشدد عزام على أن التوعية وبناء القدرات يمثلان جزءًا أساسيًا من اختصاصات الهيئة وأدوارها الدستورية والتشريعية، من خلال نشر الثقافة المالية والمساهمة في بناء كوادر مهنية قادرة على التعامل مع متطلبات السوق.
وأشار إلى الدور الذي يقوم به معهد الخدمات المالية ومركز المديرين المصري في نشر الثقافة المالية بين القطاعات الخاضعة لرقابة الهيئة، وكذلك بين المهنيين في مجالات الاستثمار وسوق المال والتأمين والتمويل.
ولفت إلى التوسع في التعاون لنقل الخبرات إلى فئات جديدة، من بينها القضاة والأكاديميون، إلى جانب تنفيذ أول برنامج لتدريب وتأهيل قيادات الشركات الحكومية المستهدفة بالطرح في البورصة، والذي اجتازه مؤخرًا 118 من مسؤولي تلك الشركات.
محمد صالح هاشم: توسيع تبادل الخبرات بين الجانبين
وأعرب الدكتور محمد صالح هاشم، رئيس أكاديمية السادات للعلوم الإدارية، عن اعتزازه بالتعاون مع الهيئة العامة للرقابة المالية، مؤكدًا أن البروتوكول يمثل إطارًا مؤسسيًا مهمًا لتوسيع تبادل الخبرات والاستفادة المشتركة من الإمكانات العلمية والتدريبية المتاحة لدى الجانبين.
وأوضح أن الأكاديمية تحرص على توظيف خبراتها الأكاديمية والتدريبية في دعم خطط تطوير الكوادر البشرية، وتقديم برامج دراسات عليا وتدريبية متخصصة تلبي احتياجات المؤسسات وتواكب متطلبات سوق العمل.
وأضاف أن التعاون يستهدف الإسهام في بناء كوادر مؤهلة وقادرة على التعامل مع المتغيرات المتسارعة في بيئة الأعمال والأسواق المالية، من خلال الجمع بين التأهيل الأكاديمي والخبرة العملية.
وفي ختام مراسم توقيع البروتوكول، تبادل الجانبان الدروع التذكارية، بحضور عدد من قيادات الهيئة العامة للرقابة المالية وأكاديمية السادات للعلوم الإدارية، تأكيدًا على أهمية التعاون المؤسسي في مجالات التدريب والتأهيل وتبادل الخبرات.





