أفاد لطفي المنيب، نائب رئيس شعبة الذهب والمجوهرات بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن الأسباب وراء التراجع الحاد في أسعار الذهب خلال اليومين الماضيين تعود إلى تراجع كبير في أسعار الدولار بالسوق الموازية، نتيجة لإعلان الحكومة لصفقة “رأس الحكمة”، التي من المتوقع أن توفر سيولة دولارية للاقتصاد المصري لمواجهة الاحتياجات والالتزامات الدولية.
وأوضح المنيب في تصريحاته اليوم، أن توفر السيولة الدولارية سيعزز قدرة الدولة على القضاء على السوق الموازية لأسعار الصرف، وتوفير الاحتياجات والمستلزمات للقطاعات الصناعية والاستيرادية.
وأشار المنيب إلى أن أسعار المعدن الأصفر في الأسواق المحلية شهدت تراجعًا حادًا منذ بداية تعاملات الأسبوع الماضي، حيث انخفض سعر الجرام عيار 21 بنحو 650 جنيهًا، ليصل سعره إلى مستوى 3000 جنيه. وأكد أن صفقة “رأس الحكمة” تعتبر فرصة مفيدة للاقتصاد المصري، حيث ستساهم في تحسين الأوضاع الاقتصادية وزيادة فرص التنمية.
وأضاف المنيب أن هذا التراجع في الأسعار قد أثر بشكل كبير على السوق المصرية، حيث فقد الذهب نسبة 30% من قيمته، وهو أمر يجب أن يتزامن مع انخفاض في أسعار السلع المستوردة بالدولار، مثل الحديد والنحاس والأخشاب. واختتم قائلاً إن التدفقات الدولارية من دخول الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الدولة ستعزز قوة الاقتصاد وتحقق الاستقرار في الأسواق المصرية.
في نفس السياق، أكد وصفي واصف، مستشار شعبة الذهب باتحاد الصناعات، أن هذا الانخفاض الكبير في أسعار الدولار في السوق السوداء قد أثر بشكل سلبي على السوق ، حيث أصبح هناك معروض كبير وطلب ضعيف للغاية. وأضاف أن سعر الذهب في البورصات العالمية لا يزال مستقرًا عند 2030 دولارًا للأوقية، مما يشير إلى أن التأثير الأساسي لهذا التراجع يقتصر على السوق الموازية.
وعن توقعاته لحركة الأسعار ، أشار واصف إلى أن سعر جرام الذهب عيار 21 قد انخفض إلى 2900 جنيه، ومن المتوقع أن يتجه نحو الهبوط مجددًا ليصل إلى 2700 جنيه للجرام، بالإضافة إلى توقعات بانخفاض سعر الجنيه الذهب حاليًا من مستوى 23800 جنيه.
وفيما يتعلق بتوصياته للمواطنين، نصح واصف بالشراء عندما تستقر الأسعار بشكل كامل وينتهي التذبذب في الأسواق، مشيرًا إلى أهمية الاستقرار في الأسعار قبل اتخاذ أي قرارات بشأن الاستثمار في الذهب.





