رصد المركز الإعلامي لمجلس الوزراء تحسنًا ملحوظًا في أداء السندات المصرية وتراجع علاوة المخاطر إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2014، وفقًا لما أظهرته مؤشرات وتقارير عدد من المؤسسات المالية والتصنيف الائتماني الدولية.
ونشر المركز الإعلامي إنفوجرافات عبر منصاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، استعرض خلالها أبرز المؤشرات التي تعكس تحسن تقييم الأسواق لمستوى المخاطر المرتبطة بالاقتصاد المصري، إلى جانب ارتفاع ثقة المستثمرين في قدرة مصر على الوفاء بالتزاماتها المالية.
تحسن أداء السندات المصرية
أوضح المركز الإعلامي أن تحسن أداء أدوات الدين المصرية يأتي مدعومًا بعدد من المؤشرات الاقتصادية والمالية الإيجابية، وفي مقدمتها ارتفاع معدل النمو الاقتصادي، وزيادة صافي الاحتياطيات الدولية، وتراجع مدفوعات خدمة الدين الخارجي خلال السنوات المقبلة.
وتسهم هذه التطورات في تعزيز جاذبية السندات المصرية أمام المستثمرين، فضلًا عن دعم قدرة الدولة على إدارة احتياجاتها التمويلية وتنويع مصادر التمويل وإطالة آجال الاستحقاق، بما يتيح مساحة أكبر لتوجيه الموارد نحو النشاط الاقتصادي والاستثمار.
مصر أكبر دولة أفريقية في رصيد الصكوك
وأشارت الإنفوجرافات إلى أن وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني أكدت أن مصر تعد أكبر دولة أفريقية من حيث رصيد الصكوك القائمة، بحصة تبلغ 48% من إجمالي الصكوك القائمة في القارة الأفريقية.
ويعكس ذلك قدرة مصر على الاستفادة من أدوات تمويل متنوعة لتلبية احتياجاتها التمويلية، إلى جانب تنويع قاعدة المستثمرين ومصادر التمويل.
تراجع علاوة المخاطر على السندات المصرية
وفي السياق ذاته، أكد بنك «جيه بي مورجان» تراجع العائد الإضافي الذي يطلبه المستثمرون لشراء السندات السيادية المصرية المقومة بالدولار مقارنة بسندات الخزانة الأمريكية، ليسجل 322 نقطة أساس في نهاية الأسبوع الثالث من أغسطس الماضي.
ويمثل انخفاض هذا الفارق مؤشرًا على تراجع علاوة المخاطر المرتبطة بالاستثمار في أدوات الدين المصرية وتحسن نظرة المستثمرين إلى السوق المصرية.
كما رصدت «ستاندرد آند بورز» ارتفاع أداء السندات السيادية المصرية المقومة بالجنيه المصري، مسجلة عائدًا بلغ 11.93% منذ بداية عام 2026.
السندات المصرية تتفوق على الأسواق الناشئة
وأوضحت «بلومبرج» أن السندات المصرية تفوقت بقوة على نظيرتها في الأسواق الناشئة، محققة عوائد تجاوزت 10% منذ نهاية مارس، مقابل متوسط بلغ نحو 3.2% للأسواق الناشئة.
كما أشارت إلى تراجع علاوة المخاطر على السندات السيادية المصرية إلى أدنى مستوى لها منذ عام 2014، بما يعكس تحسن تقييم المستثمرين لمستوى المخاطر المرتبطة بالاستثمار في أدوات الدين المصرية.
مصر تواصل الوفاء بالتزاماتها المالية
وسلطت الإنفوجرافات الضوء على سجل مصر في الوفاء بالتزاماتها المالية، حيث أشارت وكالة «موديز» إلى أن مصر لم تسجل حالات تخلف عن السداد في السندات أو القروض منذ عام 1983.
ويعزز هذا السجل من ثقة المستثمرين في قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها، ويدعم جهودها الرامية إلى تحسين إدارة الدين وتوفير احتياجاتها التمويلية.
تراجع متوقع في خدمة الدين الخارجي
وكشف المركز الإعلامي عن تراجع متوقع في قيمة مدفوعات خدمة الدين الخارجي متوسطة وطويلة الأجل خلال السنوات المقبلة مقارنة بعام 2026.
ومن المتوقع أن تنخفض مدفوعات خدمة الدين الخارجي بنحو 42.6% خلال عام 2027، و56.4% في 2028، و70.2% في 2029، و72.2% في 2030.
وتشير هذه التطورات إلى انخفاض الضغوط المستقبلية المرتبطة بخدمة الدين الخارجي، بما يدعم قدرة الدولة على إدارة احتياجاتها التمويلية بصورة أكثر مرونة.
ارتفاع النمو والاحتياطيات الدولية
ويرتبط تحسن ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري كذلك بارتفاع معدل النمو الاقتصادي إلى 5.1% خلال العام المالي 2025/2026، مقارنة بنحو 4.4% خلال العام المالي 2024/2025، بما يعكس تحسن النشاط الاقتصادي واستعادة معدلات النمو لمسار أكثر قوة.
كما تراجعت نسبة الدين الخارجي إلى الناتج المحلي الإجمالي من 42.5% خلال الربع الثاني من العام المالي 2024/2025 إلى 40.3% خلال الربع الثاني من العام المالي 2025/2026.
وفي مؤشر آخر على تحسن الوضع الخارجي، ارتفع صافي الاحتياطيات الدولية إلى 57.2 مليار دولار في أغسطس 2026، مقابل 49.3 مليار دولار في أغسطس 2025، مسجلًا مستويات تاريخية غير مسبوقة.
وتعكس هذه المؤشرات مجتمعة تحسن عدد من المتغيرات الاقتصادية والمالية المرتبطة بالاقتصاد المصري، بما يدعم أداء أدوات الدين ويعزز قدرة الدولة على تنويع مصادر التمويل وإدارة احتياجاتها التمويلية خلال السنوات المقبلة.





