في خطوة جديدة لتعزيز الحماية الاجتماعية والتأمينية للمصريين العاملين والمقيمين بالخارج، وقعت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج والهيئة العامة للرقابة المالية بروتوكول تعاون يهدف إلى تطوير وثيقة التأمين الاختيارية للمصريين بالخارج، وإضافة تغطيات جديدة تلبي احتياجاتهم في أسواق العمل المختلفة.
ويأتي البروتوكول ضمن جهود الدولة لتوفير مظلة تأمينية أكثر شمولًا للمصريين بالخارج وأسرهم، من خلال تعزيز الخدمات المقدمة لهم، وتوسيع نطاق الحماية المالية في مواجهة المخاطر التي قد يتعرضون لها أثناء العمل أو الإقامة خارج البلاد.
إضافة تأمين الفصل التعسفي للمصريين بالخارج
وتتضمن التعديلات الجديدة على وثيقة التأمين إدخال تغطية مخاطر الفصل التعسفي اعتبارًا من الأول من أغسطس المقبل، حيث تتيح الوثيقة للمشترك الحصول على تعويض يصل إلى 100 ألف جنيه في حال إنهاء علاقة العمل وترحيل العامل لأسباب خارجة عن إرادته.
وتشمل الحالات المستفيدة من هذه التغطية الفصل التعسفي الناتج عن ظروف اقتصادية أو سياسية، بما في ذلك حالات العودة الجماعية للعاملين بسبب أزمات خارجة عن سيطرتهم، وفقًا لشروط الوثيقة.
رئيس الرقابة المالية: تطوير الوثيقة استجابة لاحتياجات المصريين بالخارج
وأكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن البروتوكول يعكس تكامل جهود مؤسسات الدولة لتوفير حماية تأمينية أكثر شمولًا للمصريين بالخارج، مشيرًا إلى أن تطوير الوثيقة يأتي استجابة للمطالب التي تم طرحها خلال المؤتمر السادس للمصريين بالخارج.
وأوضح أن تحديث الوثيقة يأتي امتدادًا لما تحقق خلال الفترة الماضية، بعدما شهدت الوثيقة زيادة في مبلغ التأمين من 100 ألف جنيه إلى 250 ألف جنيه، حيث سجلت المجمعة المصرية لتأمين السفر للخارج إصدار نحو 448 ألف وثيقة بأقساط بلغت قيمتها حوالي 110 ملايين جنيه.
وأشار إلى أن إضافة تغطية الفصل التعسفي تمت بالتنسيق مع وزارة الخارجية والمجمعة المصرية لتأمين السفر للخارج، بهدف توفير حماية مناسبة للمصريين بالخارج مع الحفاظ على استدامة الوثيقة ماليًا.
نائب وزير الخارجية: خطوة جديدة لرعاية المصريين بالخارج
من جانبه، أكد السفير نبيل حبشي، نائب وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أن البروتوكول يمثل حلقة جديدة في مسار اهتمام الدولة بأبنائها في الخارج، مشددًا على استمرار العمل لإطلاق مزيد من المبادرات التي تعزز التواصل والثقة بين مصر ومواطنيها حول العالم.
وأوضح أن توسيع نطاق الوثيقة جاء استجابة لمطالب الجاليات المصرية بالخارج، مشيدًا بالتعاون بين وزارة الخارجية والهيئة العامة للرقابة المالية والمجمعة المصرية لتأمين السفر للخارج في تطوير المزايا التأمينية المقدمة للمغتربين.
تفاصيل التغطيات الجديدة في وثيقة تأمين المصريين بالخارج
بعد التعديل، تشمل الوثيقة عددًا من المزايا التأمينية، أبرزها:
تعويض الفصل التعسفي: يصل إلى 100 ألف جنيه عند تحقق شروط الاستحقاق.
العجز الكلي المستديم الناتج عن حادث: تعويض بقيمة 250 ألف جنيه.
الوفاة الطبيعية أو الناتجة عن حادث: وفقًا لشروط الوثيقة.
تحمل تكاليف نقل الجثمان إلى أرض الوطن في الحالات المحددة بالوثيقة.
ويبلغ القسط السنوي للوثيقة 400 جنيه، مع إتاحة الاشتراك بصورة اختيارية للمصريين العاملين والمقيمين بالخارج عبر المنصة المخصصة لذلك.
دور وزارة الخارجية والرقابة المالية في تنفيذ البروتوكول
وبموجب الاتفاق، تتولى وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج نشر الوعي بمزايا الوثيقة الجديدة من خلال قنوات التواصل المختلفة مع الجاليات المصرية حول العالم، وتنظيم حملات تعريفية للتأكد من وصول المعلومات إلى أكبر عدد من المستفيدين.
كما تتولى الهيئة العامة للرقابة المالية، من خلال المجمعة المصرية لتأمين السفر للخارج، وضع الإجراءات التنفيذية لإصدار الوثائق إلكترونيًا، وتحصيل الأقساط، وضمان سرعة صرف التعويضات للمستحقين، إلى جانب إجراء الدراسات الاكتوارية اللازمة لمراجعة تسعير الوثيقة مستقبلًا.
أهمية تطوير وثيقة التأمين للمصريين بالخارج
ويمثل تحديث وثيقة التأمين الاختيارية للمصريين بالخارج خطوة مهمة نحو تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية للمغتربين، خاصة في ظل التحديات التي قد تواجه العاملين في الأسواق الخارجية، حيث توفر الوثيقة دعمًا ماليًا يساعد على مواجهة الظروف الطارئة وتحقيق قدر أكبر من الأمان والاستقرار لهم ولأسرهم.




