تشهد الولايات المتحدة تغييرات مفاجئة على لوائح تأشيرات العمل H-1B، حيث تدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من منتصف ليل الأحد 21 سبتمبر، ما دفع كبرى شركات التكنولوجيا مثل جوجل ومايكروسوفت وأمازون إلى إصدار مذكرات عاجلة لموظفيها، تحثهم على العودة إلى الأراضي الأمريكية قبل سريان القيود الجديدة.
بحسب المذكرات المسرّبة التي تداولتها وسائل التواصل الاجتماعي، فإن حاملي تأشيرات H-1B الموجودين خارج الولايات المتحدة عليهم الإسراع بترتيب سفرهم للوصول قبل الساعة 12:00 صباحًا بتوقيت الساحل الشرقي (7:00 صباحًا بتوقيت القاهرة)، وإلا سيُطلب منهم دفع رسوم إضافية قدرها 100,000 دولار أمريكي مرتبطة بعريضة التأشيرة عند محاولة دخول البلاد.
إجراءات عاجلة من الشركات لحماية موظفيها
أكدت شركة مايكروسوفت في مذكرتها الداخلية أن القرار الجديد يشكل قيودًا على السفر وليس إلغاءً للتأشيرات، لكنه قد يمنع دخول أو عودة الموظفين إلا في حال دفع الرسوم الجديدة. كما نصحت جميع الموظفين الحاملين لتأشيرات H-1B وH-4 بالبقاء داخل الولايات المتحدة حتى إشعار آخر، تجنبًا لمخاطر رفض إعادة الدخول.
من جانبها، أرسلت جوجل تعليمات مماثلة، داعية الموظفين العالقين خارج الولايات المتحدة إلى العودة قبل الموعد النهائي، ومحذرة من أن أي مغادرة بعد هذا التاريخ قد تعني تأخيرات كبيرة أو منع دخول. كما أنشأت الشركة قناة دعم عاجلة للتعامل مع الحالات الطارئة وتقديم المساعدة.
أما أمازون فأوضحت أن فرق الهجرة الداخلية تتابع التطورات لحظة بلحظة، مؤكدة أن الأولوية القصوى هي ضمان بقاء الموظفين وأسرهم في أمان قانوني حتى تتضح الصورة بشأن كيفية تطبيق القرار الجديد.
مخاوف من تداعيات اقتصادية واسعة
تأتي هذه التطورات في وقت يعتمد فيه قطاع التكنولوجيا الأمريكي بشكل كبير على الكفاءات الدولية التي تعمل ضمن برنامج H-1B، والذي يمنح الشركات إمكانية توظيف خبراء في البرمجة والهندسة والذكاء الاصطناعي. ومن المتوقع أن تؤدي هذه الرسوم المفاجئة إلى زيادة تكاليف التشغيل، وتعطيل خطط توظيف المواهب العالمية، وربما دفع بعض الشركات إلى البحث عن بدائل في أسواق أخرى أقل تكلفة.
من ناحية أخرى، يرى خبراء الهجرة أن القرار يمثل تصعيدًا في السياسات الأمريكية تجاه تأشيرات العمل، ما قد يثير مخاوف بين مجتمع المهندسين والمطورين الأجانب، ويؤثر على تدفق المهارات إلى وادي السيليكون.
ترقب لمزيد من التوضيحات
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، امتنعت مايكروسوفت عن الإدلاء بتصريحات إعلامية إضافية، فيما لم تصدر جوجل وأمازون ردودًا رسمية للصحافة. وتنتظر الشركات والموظفون على حد سواء مزيدًا من التوجيهات الحكومية خلال الساعات المقبلة لمعرفة كيفية التعامل مع القيود الجديدة وضمان استمرارية الأعمال.



