في خطوة ثورية نحو مستقبل التفاعل بين الإنسان والآلة، كشفت شركة “ميتا” عن سوار ذكي جديد قادر على ترجمة إشارات الأعصاب الحركية في المعصم إلى أوامر رقمية تُستخدم في التحكم بالحاسوب والأجهزة الأخرى.
السوار، المعروف باسم sEMG-RD، طُوّر من قبل فريق Reality Labs التابع لميتا، وقد جرى توثيقه هذا الأسبوع في مجلة Nature العلمية. الجهاز يستخدم أجهزة استشعار متقدمة تعتمد على تخطيط كهربية العضل السطحي (sEMG) لقراءة الإشارات العصبية التي يرسلها الدماغ إلى اليد، حتى لو لم تتحرك فعليًا. هذه التقنية تُترجم هذه الإشارات إلى أوامر مثل تحريك المؤشر، النقر، وحتى الكتابة اليدوية في الهواء بسرعة تصل إلى 20.9 كلمة في الدقيقة.
الميزة الأبرز تكمن في أن النظام لا يتطلب معايرة فردية مسبقة، ما يجعله جاهزًا للاستخدام الفوري من قبل أي مستخدم. تم تدريب النموذج العصبي على بيانات من آلاف المستخدمين، مما مكّن من إنشاء نماذج فك تشفير عامة تتعرف على أنماط الإشارات العصبية بدقة عالية، بغض النظر عن الفروقات الفردية.
تطبيقات الجهاز تشمل: تسهيل استخدام الأجهزة لذوي الإعاقة الحركية أو ضعف العضلات، وتعزيز تجربة الواقع المعزز والافتراضي، وفتح الباب أمام طرق تفاعل جديدة كليًا، لم تُعرّف بعد
كما يمكن مستقبلاً استخدام الجهاز لتقدير شدة الإيماءة بدقة، ما يتيح تحكمًا أكثر حساسية بالكاميرات، أو أدوات الجيمرز مثل أذرع التحكم، وكل ذلك مع تقليل الجهد البدني المطلوب.
الجهاز يمثل قفزة في مجال واجهات المستخدم العصبية، ويمهد الطريق لتكنولوجيا ترتكز على النوايا العصبية بدل الأفعال البدنية، مما يغير طريقة تفاعلنا مع التكنولوجيا إلى الأبد.





