وقّعت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة مذكرة تفاهم مع بنك الإمارات دبي الوطني، بهدف تعزيز التعاون في المجال الاستثماري والترويج للفرص المتاحة في السوق المصري على المستويين المحلي والدولي، بما يسهم في دعم المستثمرين وتحسين مناخ الأعمال وتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية المستدامة.
وجرى توقيع المذكرة من جانب الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة حسام هيبه، الرئيس التنفيذي للهيئة، فيما وقّع عن بنك الإمارات دبي الوطني عمرو الشافعي، الرئيس التنفيذي للبنك، في إطار رؤية مشتركة تستهدف توحيد الجهود المؤسسية لدعم تدفقات الاستثمار ورفع تنافسية الاقتصاد المصري.
إطار مؤسسي متكامل لدعم المستثمرين
تهدف مذكرة التفاهم إلى تعزيز التعاون المؤسسي بين الهيئة والبنك من خلال الترويج المنظم للفرص الاستثمارية المتاحة في مصر، وتعريف عملاء بنك الإمارات دبي الوطني بالمزايا والخدمات التي توفرها الدولة للمستثمرين، سواء على صعيد الحوافز الاستثمارية أو الإطار التشريعي والتنظيمي الداعم للأعمال. وفي هذا السياق، ستعمل الهيئة على تقديم معلومات شاملة ومحدثة حول القوانين الاستثمارية والقطاعات ذات الأولوية، بما يضمن وضوح الرؤية أمام المستثمرين ويسهم في تسهيل قراراتهم الاستثمارية.
وعلاوة على ذلك، تتضمن المذكرة تنظيم لقاءات ثنائية وجماعية بين عملاء البنك وقيادات الهيئة، لإتاحة الفرصة أمام المستثمرين للاطلاع المباشر على الفرص المتاحة في مختلف القطاعات الاقتصادية، من ناحية أخرى، بما يعزز التواصل الفعّال ويختصر مسارات الإجراءات، ويضمن تجربة استثمارية أكثر سلاسة وكفاءة.
دراسات قطاعية وفرص واعدة
ضمن محاور التعاون، اتفق الجانبان على إجراء دراسات قطاعية مشتركة لتحديد الفرص الاستثمارية الواعدة، ودعم عملية اتخاذ القرار الاستثماري استنادًا إلى بيانات دقيقة وتحليلات اقتصادية متخصصة. ويعكس هذا التوجه إدراكًا متزايدًا لأهمية التخطيط المبني على المعرفة في جذب الاستثمارات النوعية، خاصة في القطاعات التي تمثل أولوية للدولة خلال المرحلة الحالية.
وفي المقابل، يسهم هذا التعاون في بناء قاعدة معلومات متكاملة تتيح للمستثمرين رؤية أوضح لمقومات السوق المصري، بما يعزز الثقة ويشجع على ضخ رؤوس أموال جديدة في قطاعات الإنتاج والخدمات.
تصريحات رسمية تؤكد التكامل المؤسسي
وأكد حسام هيبه، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، أن توقيع مذكرة التفاهم يعكس التزام الهيئة بتعزيز التعاون مع المؤسسات المالية القادرة على دعم خطط الدولة في جذب وتنمية الاستثمارات. وأوضح أن هذه الخطوة تمثل نموذجًا عمليًا لتحقيق التكامل بين القطاعين الحكومي والمصرفي، بما يسهم في تحويل السياسات الاستثمارية إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وأشار هيبه إلى أن هذا التعاون يفتح آفاقًا واسعة لبناء شراكات جديدة، وترجمة بنود المذكرة إلى نتائج عملية تدعم الاقتصاد المصري وتدفع بمعدلات الاستثمار، مؤكدًا حرص الهيئة على تطوير خدماتها للمستثمرين، والعمل جنبًا إلى جنب مع القطاع المصرفي والقطاع الخاص لتعزيز بيئة الأعمال ودعم جهود التنمية الاقتصادية.
دور مصرفي داعم وجسر للأسواق الدولية
من جانبه، أوضح عمرو الشافعي، الرئيس التنفيذي لبنك الإمارات دبي الوطني، أن مذكرة التفاهم توفر إطارًا متكاملًا لتقديم خدمات نوعية للمستثمرين، وتعزيز التواصل المؤسسي مع الهيئة العامة للاستثمار، إلى جانب تنظيم لقاءات وفعاليات ترويجية تسهم في رفع مستوى الثقة في الاقتصاد المصري وتحفيز تدفق الاستثمارات الجديدة.
وأضاف الشافعي أن البنك يقوم بدور محوري كأداة داعمة للهيئة في الترويج للفرص الاستثمارية، لافتًا إلى بدء العمل على طرح وتسويق فرص واعدة داخل السوق المصري، بالإضافة إلى فرص استثمارية في عدد من المناطق الإقليمية والدولية، من بينها دول الخليج والصين والهند وتركيا وسنغافورة، بما يعكس توجهًا استراتيجيًا لفتح قنوات جديدة وجذب استثمارات نوعية ذات قيمة مضافة.
شراكة استراتيجية لتعزيز تنافسية مصر
وتأتي هذه الشراكة ضمن جهود الهيئة العامة للاستثمار لبناء علاقات مستدامة مع البنوك العاملة في السوق المصري، بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال وتقديم حلول تمويلية مبتكرة للمستثمرين. وفي ضوء ذلك، يُتوقع أن تسهم المذكرة في تعزيز موقع مصر على خريطة الاستثمار العالمية، ورفع قدرتها على جذب رؤوس الأموال الأجنبية المباشرة، في المقابل، بما يدعم النمو الاقتصادي ويعزز فرص التشغيل والتنمية الشاملة.




