كشف تقرير الاستجابة العالمية للحوادث الأمنية 2026 الصادر عن وحدة 42 التابعة لشركة بالو ألتو نتوركس عن تسارع غير مسبوق في سرعة وتعقيد الهجمات السيبرانية، مع تزايد اعتماد الجهات المهاجمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي والأتمتة المتقدمة. وأظهر تحليل أكثر من 750 حادثة عالية الخطورة أن سرعة تنفيذ الهجمات تضاعفت أربع مرات خلال عام واحد، في ظل توسع البيئات الرقمية المعرضة للاختراق.
تعقيد البنى التقنية يزيد من المخاطر
أظهرت النتائج أن 87% من الهجمات استهدفت أكثر من بيئة تقنية في آن واحد، من نقاط النهاية إلى السحابة ومنصات البرمجيات كخدمة (SaaS) وأنظمة الهوية. كما أن 89% من الحوادث تضمنت ثغرات مرتبطة بالهوية الرقمية، مما يجعلها محوراً أساسياً في مرحلة الوصول الأولي للهجوم.
الهوية الرقمية في قلب الهجمات
أوضح التقرير أن 65% من حالات الدخول الأولي استندت إلى استغلال بيانات الاعتماد والهندسة الاجتماعية، بينما شكلت الثغرات التقنية 22% من نقاط الدخول. كما احتل المتصفح صدارة أدوات الهجوم، حيث استُخدم في 48% من الحوادث لسرقة بيانات الاعتماد وتجاوز الضوابط الأمنية.
هجمات سلاسل التوريد المرتبطة بتطبيقات SaaS
ارتفعت الهجمات على تطبيقات SaaS التابعة لجهات خارجية بنسبة 3.8 مرة منذ عام 2022، لتشكل 23% من إجمالي الهجمات. وقد استغل المهاجمون رموز OAuth ومفاتيح API للتنقل الجانبي داخل البيئات المستهدفة.
سد الفجوات الأمنية الجوهرية
ربط التقرير نحو 90% من حوادث اختراق البيانات بسوء الإعدادات والثغرات الأمنية في بيئات تقنية معقدة وواسعة الثقة. وأوصى التقرير بتجاوز نماذج الحماية التقليدية واعتماد نهج موحد قائم على منصة متكاملة تشمل:
-
العمل بوتيرة تواكب سرعة الآلة: توظيف الذكاء الاصطناعي والأتمتة لتعزيز الكشف والاحتواء الفوري للهجمات.
-
تأمين مسار البناء والتطوير: دمج الضوابط الأمنية منذ المراحل الأولى لدورة تطوير البرمجيات وأنظمة الذكاء الاصطناعي.
-
تحديث منظومة حماية الهوية: توحيد وإحكام إدارة الهويات الرقمية للحد من الهجمات القائمة على سوء استخدام بيانات الاعتماد.
-
حماية واجهة التفاعل البشرية: استخدام المتصفح الآمن وإدارة المخاطر بشكل استباقي للأجهزة غير الخاضعة للإدارة المركزية.
-
إنهاء الثقة غير المشروطة: اعتماد نموذج “انعدام الثقة” للتحقق المستمر من كل طلب وصول، لتقليل قدرة المهاجمين على التنقل الجانبي داخل الشبكات.
يشير تقرير وحدة 42 إلى أن المؤسسات تواجه تهديداً متزايد التعقيد، مدفوعاً بالذكاء الاصطناعي واستهداف الهوية الرقمية. ويؤكد على ضرورة اعتماد استراتيجيات شاملة وحوكمة صارمة، لتعزيز المرونة السيبرانية والحد من المخاطر المحتملة على البيانات والأنظمة.









