قال تامر المهدي، الرئيس التنفيذي للشركة المصرية للاتصالات، إن تأثير الزيادات الأخيرة في أسعار خدمات الاتصالات لم يظهر بصورة كاملة ضمن نتائج الشركة خلال النصف الأول من عام 2026، متوقعًا أن ينعكس أثر الأسعار الجديدة بشكل أكبر على نتائج النصف الثاني من العام.
وأوضح المهدي، في تصريحات لـ«الشرق بلومبرغ»، أن الزيادة ستظهر بصورة أوسع في الإيرادات خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع استمرار الشركة في تنفيذ خططها الاستثمارية وتطوير البنية التحتية الرقمية.
المصرية للاتصالات تحقق إيرادات بـ59.2 مليار جنيه
تأتي تصريحات الرئيس التنفيذي عقب إعلان المصرية للاتصالات نتائج مالية قوية للنصف الأول من عام 2026.
وسجلت الشركة إيرادات بلغت 59.2 مليار جنيه خلال أول 6 أشهر من العام، بنمو سنوي قدره 17%، بينما ارتفع صافي الربح بعد الضرائب بنسبة 47% ليصل إلى 15.4 مليار جنيه.
وتعكس النتائج نموًا قويًا في أعمال الشركة، مدعومًا بتنوع مصادر الإيرادات واستمرار الطلب على خدمات الاتصالات والبيانات والبنية التحتية الرقمية.
تامر المهدي: رفع أسعار الاتصالات يدعم الاستثمارات
وصف تامر المهدي قرار رفع أسعار خدمات الاتصالات بأنه إيجابي بالنسبة لشركات القطاع، مشيرًا إلى أنه يساعد على توفير الموارد اللازمة لتمويل الاستثمارات الجديدة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للعملاء.
وأوضح أن قطاعات مثل الرقمنة والذكاء الاصطناعي تتطلب استثمارات ضخمة، وهو ما يجعل زيادة الأسعار أحد العوامل التي تساعد شركات الاتصالات على توفير التمويل اللازم لتنفيذ خطط التوسع والتطوير.
المصرية للاتصالات تستثمر 25% من الإيرادات
وكشف الرئيس التنفيذي أن المصرية للاتصالات توجه نحو 25% من إيراداتها للاستثمار في مختلف قطاعات الخدمات التي تقدمها.
وأشار إلى أن توزيع الاستثمارات بين القطاعات المختلفة يخضع لعدد من المعايير، وفي مقدمتها معدل العائد الداخلي (IRR) وفترة استرداد الاستثمار (Payback Period).
ويعني ذلك أن قرارات الإنفاق الرأسمالي للشركة ترتبط بالعائد المتوقع من كل مشروع والمدة اللازمة لاسترداد الاستثمارات، وليس فقط بحجم أو أهمية القطاع.
مراكز البيانات محرك جديد لنمو المصرية للاتصالات
تستهدف المصرية للاتصالات زيادة استثماراتها في مراكز البيانات، باعتبارها أحد القطاعات الواعدة ذات معدلات النمو المرتفعة.
وتراهن الشركة على مراكز البيانات باعتبارها مصدرًا جديدًا للإيرادات، في ظل النمو المتواصل في الطلب على البنية التحتية الرقمية والخدمات السحابية والخدمات المرتبطة بالاقتصاد الرقمي.
وكانت المصرية للاتصالات قد أعلنت تأسيس كيان مملوك لها بالكامل لتولي قيادة وتنمية أعمال مراكز البيانات، في إطار استراتيجية تستهدف تنويع مصادر الإيرادات وبناء نموذج أعمال أكثر مرونة.
إحلال شبكات النحاس بالألياف الضوئية
وفي قطاع الاتصالات الثابتة، تواصل المصرية للاتصالات تنفيذ خطة إحلال شبكات النحاس بشبكات الألياف الضوئية (الفايبر)، بهدف رفع كفاءة الشبكة وزيادة قدرتها على استيعاب الطلب المتزايد على خدمات الإنترنت.
وأوضح المهدي أن التحول إلى الفايبر يساهم في زيادة أعداد المشتركين ورفع السعات المستخدمة، بما يدعم تحسين جودة الخدمات وتلبية احتياجات العملاء المتزايدة.
وتتزامن هذه الاستثمارات مع استمرار نمو قاعدة مشتركي خدمات البيانات عبر الهاتف الثابت، التي وصلت إلى نحو 11.47 مليون مشترك بنهاية الربع الثاني من 2026، بزيادة 9% على أساس سنوي.
3 محاور لنمو المصرية للاتصالات
تكشف تصريحات الرئيس التنفيذي عن ثلاثة محاور رئيسية تستند إليها استراتيجية المصرية للاتصالات خلال الفترة المقبلة، تتمثل في الاستفادة من زيادة أسعار خدمات الاتصالات، والتوسع في مراكز البيانات، وتحديث شبكات الاتصالات عبر الألياف الضوئية.
ويأتي ذلك بالتوازي مع توجه الشركة لتوجيه الإنفاق الاستثماري نحو القطاعات التي تتمتع بفرص نمو وعوائد مرتفعة، بما يدعم زيادة الإيرادات وتحسين كفاءة البنية التحتية وتعزيز قدرة المصرية للاتصالات على الاستفادة من التحول الرقمي المتسارع.
ومن المنتظر أن يظهر الأثر الكامل لزيادة أسعار خدمات الاتصالات بصورة أوضح في نتائج الشركة خلال النصف الثاني من عام 2026، بحسب تصريحات الرئيس التنفيذي.





