التقى وزير العمل السيد محمد جبران اليوم الإثنين بوفد من شركة “إيلو للإستشارات والخدمات المتكاملة”، برئاسة اللواء سعيد شوقي. جاء هذا اللقاء في إطار بحث سبل التعاون بين الوزارة والشركة في مجالات التحقق من شهادات المهارات والخبرات التي يجب أن يمتلكها العمال المصريون قبل السفر إلى الخارج. وذلك بهدف ضمان الحفاظ على حقوقهم ودون أي تحديات قانونية أو مهنية.
الشركة وفكرة التعاون
تأسست شركة “إيلو للإستشارات والخدمات المتكاملة” وفقًا للقوانين المصرية، وهي شركة متخصصة في معالجة القضايا المتعلقة بالتكنولوجيا الرقمية على الصعيدين الفني والقانوني. وتعمل الشركة على تقديم حلول استشارية متكاملة لدعم كافة الأبعاد القانونية والتقنية التي يواجهها الأفراد والشركات في مجال العمل، مع التركيز بشكل خاص على القطاعين التكنولوجي والميداني.
وقال اللواء سعيد شوقي، رئيس الوفد، إن “إيلو” تسعى إلى تحسين مستوى التدريب المهني في مصر، خاصة فيما يتعلق بالتحقق من المؤهلات والمهارات التي يتعين أن يمتلكها الأفراد قبل انتقالهم للعمل بالخارج. وأضاف أن التعاون مع الوزارة يهدف إلى تيسير سبل التوظيف الدولية، وضمان التزام العمال المصريين بكافة المعايير المهنية العالمية قبل مغادرتهم إلى أسواق العمل الخارجية.
أهمية التعاون بين وزارة العمل و”إيلو”
في هذا السياق، أكد وزير العمل السيد محمد جبران على أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بتطوير منظومة التدريب المهني في مصر، وأنها تتعاون بشكل دائم مع كافة شركاء التنمية في الداخل والخارج من أجل تأهيل الشباب المصري بما يتناسب مع احتياجات السوق العالمي. وأوضح الوزير أن “الوزارة تسعى إلى خلق بيئة عمل مرنة وآمنة للعامل المصري، سواء داخل مصر أو في الخارج، عبر التأكد من اكتسابهم المهارات اللازمة التي تضمن استمراريتهم في العمل واستدامته بشكلٍ قانوني وآمن”.
وأضاف جبران أنه من خلال هذا التعاون، سيتم التأكد من أن الكوادر المصرية المتجهة للعمل في الخارج تحمل شهادات معتمدة ومستوى مهاري يتوافق مع احتياجات السوق الدولية. وأشار إلى أن هذا التعاون سيُسهم في توفير فرص أفضل للعمال المصريين، بالإضافة إلى تعزيز حقوقهم وحمايتهم في بيئات العمل الخارجية.
أهداف التعاون
ترتكز أهداف التعاون بين الوزارة و”إيلو للإستشارات والخدمات المتكاملة” على عدة محاور رئيسية:
-
التحقق من الشهادات المهنية والمهارات: حيث سيتم العمل على تطوير آلية فعّالة للتحقق من شهادات الخبرة والمهارات المهنية التي يتطلبها السوق الخارجي، لضمان أن الكوادر المصرية تمتلك المؤهلات اللازمة قبل مغادرتها للخارج.
-
تعزيز حقوق العمال المصريين: من خلال التأكد من امتلاك العامل المصري المهارات اللازمة، سيُحسن ذلك من وضعهم القانوني، مما يضمن الحفاظ على حقوقهم ومواجهة التحديات المحتملة.
-
دعم استدامة العمل في الخارج: تسعى الوزارة و”إيلو” إلى تقديم برامج تدريبية متخصصة تمكّن العامل المصري من الحفاظ على استدامته في بيئة العمل الخارجية، عبر تطوير مهاراته وتزويده بالشهادات المعتمدة التي تزيد من قدرته التنافسية في السوق الدولي.
-
التعاون المستدام: تعزيز التعاون المستمر بين الوزارة والشركات العاملة في مجال الاستشارات المهنية من خلال برامج تدريب متطورة، وكذلك تطوير منصات إلكترونية للربط بين العمالة المصرية وأرباب العمل في الخارج.
أهمية التأهيل المهني والمهارات
يعتبر التأهيل المهني أحد العوامل الأساسية التي تسهم في تحسين فرص العمال المصريين في الخارج. ففي ظل المنافسة الشديدة على وظائف دولية، تزداد أهمية امتلاك المهارات والخبرات المناسبة التي تتماشى مع المعايير الدولية. ويعتبر التحقق من هذه المهارات جزءًا أساسيًا من استعدادات الكوادر المصرية للعمل في بيئات دولية متنوعة، سواء في مجال التكنولوجيا أو الصناعات التقليدية.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن تحسين المهارات المهنية يُعد من الركائز الأساسية التي تساهم في تحسين قدرة العمال المصريين على التكيف مع بيئات العمل المختلفة والحفاظ على حقوقهم في مواجهة أي تحديات قد تطرأ أثناء فترة العمل في الخارج.
خطوات الوزارة المستقبلية
وفقًا لرؤية الوزارة، فإن المرحلة القادمة ستشهد المزيد من التعاون مع الشركات الاستشارية المتخصصة في تدريب وتطوير الكوادر المصرية لتتناسب مع احتياجات السوق العالمي. كما أكّد الوزير جبران على أن الوزارة ستواصل متابعة التحديات التي تواجه العمال المصريين في الخارج وتقديم الدعم الفني والقانوني اللازم لهم من خلال مراكزها المنتشرة في مختلف أنحاء الجمهورية.
في إطار حرص الوزارة على تحسين وضع العامل المصري، يبدو أن التعاون مع شركة “إيلو للإستشارات والخدمات المتكاملة” سيُسهم بشكل كبير في تطوير القدرات البشرية وتوفير بيئة عمل قانونية وآمنة في الخارج. من خلال التأكد من تأهيل الكوادر المصرية والتأكد من امتلاكهم المهارات والشهادات المعتمدة، يُمكن للعمال المصريين مواجهة تحديات السوق الدولي بثقة وأمان.





