سجلت قيمة إصدارات الصكوك في السوق الإماراتية خلال العام 2024 نحو 14.4 مليار دولار، وفقاً لتقرير صادر عن وكالة “أس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية”. هذا الرقم يعكس الأداء المالي القوي لدولة الإمارات، ويؤكد مكانتها كمركز رئيسي في التمويل الإسلامي على الصعيد العالمي.
توقعات الصكوك لعام 2025: نمو مستمر مدفوع بالقطاع البنكي والمؤسسات
أوضح محمد دمق، الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي لدى “أس آند بي جلوبال للتصنيفات الائتمانية”، في تصريح خاص لوكالة أنباء الإمارات (وام)، أن التوقعات تشير إلى أن حجم إصدارات الصكوك في الإمارات خلال عام 2025 سيتراوح بين 14 ملياراً و15 مليار دولار. ويرى دمق أن هذا النمو المتوقع يستند بشكل كبير إلى النشاط المتزايد من قبل البنوك والمؤسسات، حيث تسعى هذه الجهات إلى تعزيز مراكزها المالية والوفاء بالتزاماتها التمويلية.
الاقتصاد الإماراتي: بيئة داعمة وأداء مالي قوي
يرتبط الأداء القوي لسوق الصكوك في الإمارات بالبيئة الاقتصادية المستقرة والداعمة في الدولة. فقد شهدت الإمارات خلال السنوات الأخيرة نمواً اقتصادياً مدعوماً بقطاعات متنوعة، منها التمويل الإسلامي الذي يلعب دوراً رئيسياً في تعزيز النظام المالي. وأشار دمق إلى أن الانضباط المالي الذي تميزت به الدولة كان له دور حاسم في تحقيق هذه النتائج.
مكانة الإمارات في التمويل الإسلامي
تُعد الإمارات واحدة من أبرز الأسواق العالمية في مجال التمويل الإسلامي، حيث تتصدر دول المنطقة من حيث حجم إصدارات الصكوك وتطور التشريعات المتعلقة بها. وتتميز السوق الإماراتية بتنوع الإصدارات التي تشمل جهات حكومية وشركات كبرى وبنوك، مما يساهم في تعزيز جاذبية السوق للمستثمرين المحليين والدوليين.
أهمية الصكوك في التمويل الإسلامي
تُعتبر الصكوك واحدة من أبرز أدوات التمويل الإسلامي التي تُستخدم لجمع الأموال بطريقة تتوافق مع الشريعة الإسلامية. وتتميز بتقديم عوائد مستقرة للمستثمرين، ما يجعلها أداة مفضلة للتمويل في دول الخليج، لا سيما في ظل سعي العديد من الشركات والمؤسسات للاستفادة من تمويل منخفض التكلفة يلبي معايير الاستدامة.
التحديات والفرص المستقبلية
على الرغم من الأداء الإيجابي لسوق الصكوك، فإن هناك تحديات يجب مواجهتها، مثل تزايد المنافسة بين الأسواق المالية الإقليمية والدولية، وضرورة تعزيز التشريعات لدعم الشفافية والابتكار في هيكلة الصكوك. ومع ذلك، تظل الإمارات في موقع متميز لتوسيع السوق، خصوصاً مع استمرار الإصلاحات الاقتصادية والتنموية التي تعزز بيئة الاستثمار.
يُعد الأداء القوي لسوق الصكوك الإماراتية في عام 2024 مؤشراً واضحاً على التقدم الذي أحرزته الدولة في تعزيز مكانتها كوجهة رئيسية للتمويل الإسلامي. ومع التوقعات المتفائلة لعام 2025، تستمر الإمارات في قيادة الجهود لتعزيز دور الصكوك كأداة أساسية في تحقيق التنمية المستدامة ودعم الاقتصاد الوطني.





