أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية عن رفضها عرض الشراء الإجباري المقدم من شركة «ساجاس للاستثمار بي إل» بغرض الاستحواذ الكامل على أسهم شركة السويدي إليكتريك، في صفقة كانت تستهدف قيمة سوقية تقارب 140 مليار جنيه، بسعر لا يقل عن 65 جنيهًا للسهم.
أسباب الرفض: تقييم مالي غير مدعوم ومخاطر تضارب مصالح
أوضحت الهيئة، في بيانها للبورصة المصرية، أن قرار الرفض استند إلى أربعة أسباب جوهرية تتعلق بسلامة التقييم المالي، وتكافؤ الفرص، وحماية حقوق المساهمين.
وأكدت أن الشركة مقدمة العرض حديثة التأسيس ولم تمارس نشاطًا تشغيليًا فعليًا حتى الآن، إذ تبين أنها لا تمتلك أصولًا تولد إيرادات مباشرة وتعتمد كليًا في نتائجها المالية على أداء شركة السويدي إليكتريك نفسها. وهو ما يجعل أسهمها غير مدعومة بسجل أداء مالي مستقل، وبالتالي لا يمكن الاعتماد عليها في تقييم أسهم المبادلة ضمن العرض المختلط.
إخلال بمبدأ المساواة بين المساهمين
من ناحية أخرى، شددت الهيئة على أن التفاوض المسبق مع المساهمين الرئيسيين في الشركة المستهدفة للتوصل إلى اتفاق على قبول العرض يُعد إخلالًا بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين جميع المساهمين، كما قد يضر بحقوق مساهمي الأقلية الذين يجب أن يتمتعوا بنفس فرص الحماية والاختيار المتاحة للمساهمين الكبار.
تضارب مصالح محتمل
وأشارت الهيئة إلى أن شركة ساجاس تُعد مساهمًا رئيسيًا غير مباشر في السويدي إليكتريك، عبر ملكيتها لشركة تمتلك نحو 18.87% من أسهمها، وهو ما يثير شبهة تضارب المصالح ويمنحها ميزة غير عادلة مقارنة ببقية المساهمين.
وأضافت أن هذا الوضع قد يسمح للشركة بالحصول على منافع غير متكافئة في حال تنفيذ العرض، مما يُضعف مبدأ العدالة والشفافية في عمليات الاستحواذ.
حماية السوق واستقرار الاستثمار
وأكدت الهيئة العامة للرقابة المالية أن تنفيذ العرض خلال فترة استمرار قيد أسهم الشركة بالبورصة قد يؤدي إلى آثار مالية لا تتماشى مع الاعتبارات الاقتصادية السليمة لصفقات الاستحواذ، ولا تتسق مع أهداف القيد في سوق المال، وهو ما دفعها إلى رفض العرض حفاظًا على سلامة السوق واستقرار الاستثمار.
ويُعد هذا القرار تأكيدًا على الدور الرقابي للهيئة في ضمان الشفافية وتكافؤ الفرص داخل سوق المال المصري، لا سيما في ظل تزايد النشاط الاستثماري والصفقات الضخمة التي تشهدها قطاعات الطاقة والبنية التحتية مؤخرًا.




