أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن الحزمة الضريبية الجديدة الخاصة بسوق رأس المال تمثل خطوة مهمة لتعزيز تنافسية البورصة المصرية وجذب المزيد من الاستثمارات، مشددًا على أن تحسين مناخ الاستثمار يتطلب تكاملًا بين الحوافز الضريبية والإصلاحات التنظيمية والتشريعية.
جاء ذلك خلال الكلمة الافتتاحية التي ألقاها في مؤتمر البورصة المصرية حول التطورات الضريبية الأخيرة، بحضور وزير المالية أحمد كجوك، ووزير الاستثمار والتجارة الخارجية الدكتور محمد فريد، ورئيس البورصة المصرية عمر رضوان، ورئيس مصلحة الضرائب المصرية رشا عبدالعال.
الحوافز الضريبية تدعم الاستثمار
وأوضح رئيس الهيئة أن التجارب والدراسات الدولية تؤكد أن خفض الضرائب وحده لم يعد كافيًا لجذب الاستثمارات، وإنما يجب أن يكون جزءًا من سياسات استثمارية متوسطة وطويلة الأجل، وهو ما تعمل الحكومة المصرية على تنفيذه ضمن برنامج إصلاح اقتصادي متكامل.
وأشار إلى أن إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية وإقرار ضريبة الدمغة النسبية جاءا بعد سنوات من التنسيق بين وزارة المالية والهيئة والجهات المعنية، بهدف معالجة التحديات العملية التي واجهت تطبيق الضريبة السابقة، وتوفير بيئة أكثر استقرارًا للمستثمرين.
إعفاء صانع السوق من ضريبة الدمغة
وأشاد عزام بما تضمنته الحزمة الجديدة من فرض ضريبة دمغة نسبية على تداولات الأوراق المالية المقيدة، مع إعفاء صانع السوق من الضريبة، مؤكدًا أن هذه الخطوة ستسهم في زيادة السيولة داخل السوق وتحفيز نشاط التداول، بالتنسيق مع البورصة المصرية وشركة مصر للمقاصة لمواجهة أي ممارسات مضاربية.
كما لفت إلى أن الحزمة تضمنت حافزًا ضريبيًا للشركات الكبرى التي تطرح أسهمها في البورصة، يتمثل في خصم 15% من ضريبة الدخل لمدة ثلاث سنوات للشركات المؤهلة، بما يشجع الشركات الكبرى على استخدام سوق رأس المال كأداة للتمويل والتوسع.
لجنة مشتركة لتطوير المنظومة الضريبية
وكشف رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية عن تشكيل لجنة تنسيقية مشتركة تضم الهيئة والبورصة المصرية ومصلحة الضرائب، بهدف تطوير المنظومة الضريبية المرتبطة بسوق رأس المال وتعزيز الثقة بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال.
وأوضح أن اللجنة ستعمل على دراسة المعالجات الضريبية الخاصة بالأنشطة المالية المختلفة، وإعداد توصيات لتوحيد الإجراءات، إلى جانب تدريب الكوادر الفنية وإصدار أدلة إرشادية للمحاسبة الضريبية الخاصة بالأوراق المالية وصناديق الاستثمار.
قرب إطلاق “الشورت سيلينج”
وأشار الدكتور إسلام عزام إلى أن الهيئة تستعد لإصدار الإطار التنظيمي لآلية “الشورت سيلينج” (بيع الأوراق المالية المقترضة)، ضمن خطة تستهدف تنويع الأدوات الاستثمارية وتعميق سوق رأس المال، إلى جانب تفعيل دور صانع السوق وتطوير سوق المشتقات.
وأكد أن سوق رأس المال المصري يشهد مرحلة مهمة من التطوير، مدعومة بإصلاحات تشريعية ورقابية وبرنامج الطروحات الحكومية، بما يعزز مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد، ويدعم تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030 في التنمية الاقتصادية وزيادة تنافسية السوق المصري.





