شهد الذهب العالمي ارتفاعًا ملحوظًا خلال بداية تداولات هذا الأسبوع، حيث سجل مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي. جاء هذا الارتفاع بعد أن تلقت الأسواق دفعة قوية من إعلان الصين عن خطة تحفيزية، بالإضافة إلى انتظار المستثمرين لمزيد من تصريحات مسؤولي البنك الفيدرالي الأمريكي خلال هذا الأسبوع، لمعرفة توقعات أسعار الفائدة الأمريكية في المستقبل.
ارتفع سعر الأونصة اليوم الاثنين بنسبة 0.1% ليسجل أعلى مستوى له خلال أسبوع عند 2666 دولار للأونصة، بعد أن افتتح التداول عند 2648 دولار. وفقًا لبيانات جولد بيليون، يتداول سعر الذهب حاليًا حول 2660 دولار للأونصة.
استقرار الذهب وسط تقلبات السوق
ارتفاع المعدن الأصفر لليوم الثالث يأتي بعد أسبوع من التراجع الذي شهد انخفاضًا في الأسعار إلى أدنى مستوى منذ 3 أسابيع عند 2604 دولار للأونصة. يعتبر هذا التراجع بمثابة تصحيح سلبي للسوق قبل أن يتعافى الذهب ويغلق تداولات الأسبوع الماضي عند 2657 دولار للأونصة.
تأثير العطلة الأمريكية على السوق
اليوم يشهد عطلة في الأسواق الأمريكية ، ما قد يحد من حجم التداول في الأسواق المالية ويؤدي إلى تذبذب أسعار الذهب حول مستوياتها الحالية. في المقابل، يتوقع بعض المحللين أن تؤدي الأخبار القادمة من الصين والبنك الفيدرالي إلى تحديد اتجاه أسعار المعدن النفيس بشكل أوضح.
الصين والتحفيز المالي
أعلنت الصين يوم السبت أنها تعتزم تقديم حزمة تحفيزية لدعم اقتصادها المتعثر، لكن لم تعلن بعد عن الحجم النهائي لهذه الحزمة. إذا واصلت الصين دعم الاقتصاد، فإن هذا سيؤثر بشكل إيجابي على الطلب على الذهب، خاصة وأن الصين تعتبر من أكبر مستهلكي الذهب عالميًا. إلا أن الأسواق بحاجة إلى رؤية مزيد من التدابير الملموسة قبل أن يتضح تأثير هذه الخطط على أسعار الذهب.
ترقب تصريحات البنك الفيدرالي
تترقب الأسواق أيضًا **تصريحات رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس نيل كاشكاري**، و**محافظ البنك كريستوفر والر** اليوم الاثنين. كما سيصدر هذا الأسبوع **بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية لشهر سبتمبر**، وهي مؤشر مهم لإنفاق المستهلكين.
إذا أثارت التصريحات أو البيانات الاقتصادية الشكوك بشأن تخفيضات أسعار الفائدة في المستقبل، قد يؤدي ذلك إلى دعم الدولار ودفع أسعار الذهب إلى اختبار مستويات دعم جديدة قرب 2600 دولار للأونصة.
تأثير توقعات أسعار الفائدة
تتوقع الأسواق خفضًا في أسعار الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس في الاجتماع المقبل للبنك الفيدرالي في نوفمبر، بنسبة احتمال تصل إلى 90%. على الرغم من أن أي تخفيض قد يؤدي إلى تراجع طفيف في أسعار الذهب، إلا أنه من المتوقع أن يستفيد الذهب في النهاية من انخفاض أسعار الفائدة، حيث يصبح الاستثمار في الذهب خيارًا أكثر جاذبية بسبب انخفاض **تكلفة الفرصة البديلة** مقارنة بالأصول الأخرى.
انخفاض عقود الشراء الآجلة
تقرير التزامات المتداولين الصادر عن لجنة تداول السلع الآجلة أظهر تراجعًا في عقود شراء الذهب بهدف المضاربة، إذ انخفضت بمقدار 21160 عقدًا، في حين ارتفعت عقود البيع بمقدار 591 عقد. يعكس ذلك تراجعًا في الطلب على الاستثمار في المعدن الأصفر خلال الأيام الأخيرة، نتيجة تسعير الأسواق لاحتمالات تخفيض أسعار الفائدة بشكل محدود من قبل البنك الفيدرالي.





