واصلت أسعار الذهب خسائرها لليوم الثاني على التوالي، متأثرة بصعود الدولار بعد أن خفّض البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، بما يتماشى مع توقعات الأسواق. وسجل سعر الأونصة تراجعًا بنسبة 0.4% ليصل إلى 3634 دولارًا، بعد أن افتتح التداول عند 3659 دولارًا، قبل أن يتداول حاليًا عند 3646 دولارًا للأونصة.
قرار الفيدرالي جاء كأول خفض منذ عام تقريبًا، لكنه رافقه خطاب حذر من رئيس البنك جيروم باول الذي أكد أن الخفض جاء بغرض إدارة المخاطر وليس الدخول في دورة تيسير نقدي سريع، وهو ما دفع أسعار الذهب إلى التراجع من القمة التاريخية المسجلة أمس عند 3707 دولارات.
تصريحات باول وتأثيرها على الأسواق
أوضح باول أن الفيدرالي مستعد لاتخاذ خطوات أكثر قوة إذا دعت الحاجة، لكن البنك لا يرى ضرورة للتحرك السريع في الوقت الحالي. وتوقع أعضاء الفيدرالي خفضين إضافيين خلال 2025 وخفضًا وحيدًا في 2026، ما يعكس موقفًا حذرًا تجاه السياسة النقدية.
تلك التصريحات دفعت الدولار للارتفاع وعززت الطلب على سندات الخزانة، ما أدى إلى تراجع الطلب على الذهب، خاصة بعد حالة التشبع الشرائي التي سيطرت على السوق خلال الفترة الماضية.
توقعات الأسواق
يُتوقع حاليًا بنسبة 90% خفض إضافي للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع الفيدرالي المقبل في أكتوبر، مقارنة بنسبة 74.3% قبل يوم واحد فقط، وهو ما يضغط على أسعار الذهب عالميًا. كما أعلن صندوق SPDR Gold Trust، أكبر صندوق استثمار مدعوم بالذهب عالميًا، عن انخفاض حيازاته بنسبة 0.44% إلى 975.66 طنًا يوم الأربعاء.
أسعار الذهب محليًا
محليًا، شهدت الأسواق المصرية استقرارًا نسبيًا مع ميل طفيف للصعود بعد تراجع استمر يومين متتاليين. افتتح الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا، عند 4930 جنيهًا للجرام ويُتداول حاليًا عند نفس المستوى، بعد أن فقد 15 جنيهًا في تداولات الأمس ليغلق عند 4920 جنيهًا.
تراجع الذهب المحلي بدأ بعد تسجيله قمة أسبوعية عند 4970 جنيهًا للجرام، ليتحرك بعدها في اتجاه هابط متأثرًا بالتصحيح العالمي وعمليات جني الأرباح. ومع استقرار سعر الصرف المحلي، يظل التسعير المحلي مرتبطًا بشكل رئيسي بالأسعار العالمية.
نظرة مستقبلية
من الناحية الفنية، لا يزال الذهب العالمي يتداول فوق منطقة الدعم 3640 – 3650 دولارًا، وكسر هذه المنطقة قد يعيد السعر إلى مستوى 3600 دولار للأونصة. أما محليًا، فيقترب الذهب عيار 21 من مستوى 4900 جنيه للجرام الذي يمثل قاعدة سعرية قد توقف الهبوط وتدعم الأسعار على المدى القصير.




