شهدت أسعار الذهب العالمية تراجعًا جديدًا خلال تداولات اليوم الجمعة، حيث هبطت الأونصة إلى أدنى مستوياتها خلال أسبوع لتسجل حوالي 3340 دولارًا بعد أن كانت قد افتتحت عند 3369 دولارًا، مما يعكس ضغطًا كبيرًا بفعل ارتفاع الدولار الأمريكي وتزايد الإقبال على المخاطرة.
ويرى المحللون أن الأسواق العالمية تسعر الآن احتمالات أقل لخفض أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما يزيد من جاذبية الأصول الأخرى على حساب المعدن الأصفر. في هذا السياق، أدى استقرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط ولو مؤقتًا إلى تراجع المخاوف، مما قلل من الطلب على الذهب كملاذ آمن.
ومن المتوقع، بحسب التحليلات الفنية، أنه في حال أغلق الذهب تداولات الأسبوع تحت مستوى 3350 دولارًا للأونصة، فإن ذلك قد يُعزز الاتجاه الهبوطي على المدى القصير مع احتمالات وصول الأسعار إلى 3330 دولارًا خلال الأيام القادمة.
الذهب المحلي: استقرار نسبي رغم الهبوط العالمي
على الجانب المحلي، ظل سعر الذهب في مصر يتحرك بشكل عرضي مع قدر من التماسك الملحوظ، وذلك على الرغم من التراجعات العالمية. يرجع السبب الرئيسي في هذا الاستقرار إلى ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، ما يعمل على تعويض جزء من الخسائر الناتجة عن تراجع المعدن الأصفر عالميًا.
ويستقر حاليًا سعر جرام عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصري، حول مستوى 4800 جنيه، وهو ما يعكس اتجاهًا عرضيًا وضعفًا في الزخم الشرائي، حيث يترقب المستثمرون والمستهلكون تحركات حاسمة أو محفزات واضحة تدفع الأسعار في أحد الاتجاهين.
📈 توقعات وتحليل فني قصير الأجل
وفقًا للبيانات الحالية، يواجه الذهب العالمي منطقة دعم حاسمة عند 3350 دولارًا، وفي حال كسر هذا المستوى والإغلاق دونه، ستكون الأهداف التالية:
| الهدف الفني التالي | الاحتمالية |
|---|---|
| 3330 دولارًا للأونصة | مرتفعة |
| 3305 دولارًا للأونصة | متوسطة |
| 3275 دولارًا للأونصة | منخفضة (مدى متوسط) |
أما على الصعيد المحلي، فاستمرار التداول حول مستوى 4800 جنيه لعيار 21 دون اختراق صعودي أو هبوطي حاسم يشير إلى احتمال استمرار الاتجاه العرضي خلال الأسبوع القادم، في ظل غياب مؤثرات قوية مثل تغيرات في أسعار الصرف أو صدور بيانات اقتصادية حاسمة عالميًا.
تأثير الأحداث الجيوسياسية والاقتصادية على الذهب
تراجع الذهب الحالي لا يعني بالضرورة نهاية الاتجاه الصاعد طويل الأجل، فـ:
- أي تصعيد جديد في الشرق الأوسط قد يعيد الأسعار للارتفاع.
- تصريحات جديدة من الفيدرالي الأمريكي بخصوص خفض الفائدة ستدعم الذهب مباشرة.
- استمرار زيادة التدفقات الاستثمارية إلى صناديق الذهب رغم الهبوط يدل على أن هناك اهتمامًا حقيقيًا بالسوق.
توصيات للمستثمرين
- المدى القصير: الحذر مطلوب، والأسعار تتجه لاختبار دعم فني حاسم عالميًا.
- المدى المتوسط: استمرار الاضطراب الجيوسياسي قد يدعم عودة الصعود.
- المدى الطويل: الذهب لا يزال أصلًا دفاعيًا قويًا وسط السياسات المالية العالمية غير المستقرة.




