استعرضت شركة إس إيه بي (SAP) مجموعة من الاتجاهات الاستراتيجية التي يُتوقع أن تُعيد تشكيل مشهد الأعمال العالمي خلال عام 2026، في ظل التحول السريع للذكاء الاصطناعي من مجرد أداة تقنية متقدمة إلى عنصر محوري يعزز تنافسية المؤسسات واستدامة نموها. ويؤكد هذا التوجه ضرورة استعداد الشركات لمرحلة أكثر نضجًا في تبني حلول AI ودمجها داخل البنية الأساسية للأنظمة المؤسسية.
الذكاء الاصطناعي من أداة مساندة إلى ركيزة تشغيلية
أوضح مروان زين الدين، المدير التنفيذي لشركة إس إيه بي في دولة الإمارات، أن المرحلة المقبلة تتطلب دمج AI في صميم العمليات بدلاً من إضافته لاحقًا، مع تعزيز أطر الحوكمة والرقابة وربط الابتكار بالبنية التحتية والسيادة الرقمية لضمان الاستقرار الاقتصادي طويل المدى وتوسّع الأعمال بكفاءة أعلى.
نماذج أساسية متخصصة تعزز القيمة المؤسسية
من أبرز الاتجاهات المتوقعة ظهور نماذج AI متخصصة قادرة على التعامل مع أنواع محددة من البيانات والقطاعات، بما يدعم تطبيقات عالية القيمة مثل التوائم الرقمية، ومحاكاة البيئات، وإنتاج بيانات تدريب اصطناعية. كما ستتطور نماذج تجمع بين الرؤية وفهم اللغة والتنفيذ، ما يمهّد الطريق للجيل الجديد من الروبوتات والأتمتة المتقدمة داخل المؤسسات.
برمجيات مصممة بالأساس للذكاء الاصطناعي
يشير التقرير إلى تحول جذري في تطوير البرمجيات المؤسسية نحو بنية موجهة للذكاء الاصطناعي، حيث ستُبنى التطبيقات انطلاقًا من قدرات AI نفسها مع واجهات تعتمد اللغة الطبيعية والتفاعل متعدد النماذج. ويسهم ذلك في دعم أنظمة تخطيط موارد المؤسسات ذاتية التشغيل، القادرة على رصد المشكلات واقتراح الحلول وتنفيذ الإجراءات تلقائيًا ضمن السياسات التنظيمية.
حوكمة وكلاء الذكاء الاصطناعي تصبح أولوية
مع التوسع في استخدام وكلاء AI المستقلين، ستصبح الحوكمة المؤسسية ضرورة لضبط الأداء واتخاذ القرار ومراقبة الامتثال. ويعكس هذا التحول انتقال الذكاء الاصطناعي من دور الأداة التقنية إلى عضو رقمي فاعل داخل فرق العمل يحتاج إلى إدارة وتقييم مستمرين.
تجارب استخدام قائمة على النوايا والسيادة الرقمية
تتجه المؤسسات نحو أنظمة تعتمد على التفاعل القائم على النية، حيث يكتفي المستخدم بتحديد الهدف بينما يتولى AI تنفيذ الخطوات عبر أنظمة متعددة. بالتوازي، تتصاعد أهمية الذكاء الاصطناعي السيادي لحماية البيانات الحساسة وتعزيز الاستقلال التقني، ما يدفع المؤسسات لاعتماد منصات سحابية متوافقة مع المتطلبات الإقليمية.
نحو اقتصاد مؤسسي مدفوع بالذكاء الاصطناعي
تعكس هذه الاتجاهات تحولًا عميقًا في بنية الاقتصاد الرقمي، حيث يصبح AI محركًا رئيسيًا للإنتاجية والابتكار وخلق فرص الأعمال. ومن المتوقع أن يشهد عام 2026 تسارعًا في الاستثمار بالتقنيات الذكية، بما يعزز قدرة المؤسسات في الشرق الأوسط والعالم على المنافسة عالميًا وبناء نماذج تشغيل أكثر مرونة واستدامة.





