في إطار التوجه نحو الطاقة المستدامة، أصدرت كل من شركة أبوظبي الوطنية للبترول “أدنوك”، وشركة أبوظبي لطاقة المستقبل “مصدر”، وشركة “مايكروسوفت” تقريراً مشتركاً تحت عنوان “تعزيز الإمكانات: الذكاء الاصطناعي والطاقة من أجل مستقبل مستدام”. ويستعرض التقرير قدرات الذكاء الاصطناعي (AI) في تحسين كفاءة الطاقة، وإدارة الأنظمة المعقدة، وتقليل انبعاثات الكربون، وابتكار حلول طاقة خالية من الانبعاثات.
أشار التقرير إلى أن AI يمكنه تحسين الكفاءة التشغيلية في قطاع الطاقة، وتقليل الانبعاثات الضارة، والمساهمة في تلبية الطلب المتزايد على الطاقة، لا سيما في مراكز البيانات الخاصة بتقنيات AI. وقد شارك في إعداد التقرير أكثر من 400 خبير في مجالات الطاقة والتكنولوجيا، من بينهم معالي عمر بن سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي، وجنسن هوانغ من “انفيديا”، ولاري فينك من “بلاك روك”، وغيرهم من قيادات القطاع.
إحصائيات وتوقعات الخبراء
وفقاً لاستطلاع التقرير، فإن 92% من المديرين التنفيذيين في مجال الطاقة يرون أن للذكاء الاصطناعي تأثيراً إيجابياً في كفاءة الطاقة بحلول عام 2030، في حين توقع 97% منهم أن يلعب AI دوراً محورياً في ابتكار حلول طاقة جديدة بحلول 2050.
أهمية خفض انبعاثات الميثان
تؤكد نتائج التقرير أن AI سيلعب دوراً رئيسياً في خفض انبعاثات غاز الميثان، أحد أهم غازات الدفيئة. إذ يتم تطوير أدوات AI متقدمة لتحديد تسرب الميثان بدقة تفوق التقنيات التقليدية بنحو 20%، ما يدعم تحقيق “التعهد العالمي بشأن الميثان” الرامي إلى تقليل الانبعاثات بنسبة 30% بحلول عام 2030.
احتياجات الطاقة المتزايدة
أظهر التقرير أن مراكز بيانات AI ستتضاعف حاجتها إلى الكهرباء بحلول 2026، مما يجعل التعاون بين قطاعي الطاقة والتكنولوجيا أمراً ضرورياً لتلبية هذا الطلب باستخدام حلول طاقة مستدامة.
تصريحات قادة القطاع حول الذكاء الاصطناعي
في تصريح له، قال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر: “يشهد العالم تقدماً تقوده الأسواق الناشئة، والتطور السريع للذكاء الاصطناعي، والانتقال المسؤول في قطاع الطاقة. ويمثل AI فرصة هائلة لتعزيز الإنتاجية وتحقيق الازدهار”.
بدوره، أكد براد سميث من “مايكروسوفت” أهمية التعاون بين قطاعات التكنولوجيا والطاقة لإيجاد حلول متكاملة تلبي الطلب المتزايد على الطاقة وتضمن تحولاً مستداماً نحو اقتصاد خالٍ من الانبعاثات.
التعاون لتحقيق مستقبل مستدام
يقدم التقرير خريطة طريق لتحقيق الاستدامة في قطاع الطاقة، ويسلط الضوء على أن النهج المتعدد الأوجه للاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي هو السبيل لتلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة النظيفة والمستدامة.





