أفادت جارتنر، الشركة الرائدة في تحليلات الأعمال والتكنولوجيا، أن التوسع غير المنضبط للذكاء الاصطناعي، والتوترات الجيوسياسية، وعدم استقرار الأطر التنظيمية، وتسارع التهديدات الرقمية، تمثل العوامل الرئيسية المؤثرة على اتجاهات الأمن السيبراني لعام 2026.
قال أليكس مايكلز، مدير التحليلات لدى جارتنر: “يواجه قادة الأمن السيبراني هذا العام واقعًا جديدًا يتطلب اعتماد أساليب مختلفة في إدارة المخاطر، وتعزيز الجاهزية التشغيلية، وتحسين توظيف الموارد”.
الاتجاه الأول: الذكاء الاصطناعي القائم على الوكلاء
يزداد استخدام الوكلاء AI بين الموظفين والمطورين، ما يخلق نقاط ضعف أمنية جديدة، خصوصًا مع منصات التطوير منخفضة أو دون تعليمات برمجية.
“على قادة الأمن تحديد الوكلاء المصرح بهم وغير المصرح، وتطبيق ضوابط واضحة، وإعداد خطط استجابة للحوادث”، حسب أليكس مايكلز.
الاتجاه الثاني: عدم استقرار القوانين عالمياً
تؤثر التحولات الجيوسياسية وتطور المتطلبات التنظيمية على استمرارية الأعمال، مع تحميل مجالس الإدارة مسؤولية الامتثال، ما قد يؤدي إلى غرامات وخسائر تجارية وأضرار بالسمعة.
توصي جارتنر بتعاون منظم بين الفرق القانونية والتجارية والمشتريات لضمان وضوح المسؤوليات ومعالجة فجوات الامتثال.
الاتجاه الثالث: الحوسبة ما بعد الكمومية
تتطلب الحوسبة الكمومية اعتماد تقنيات التشفير ما بعد الكمومية لحماية البيانات الطويلة الأجل، ومنع هجمات “الجمع الآن وفك التشفير لاحقًا”.
“البدء بالانتقال إلى التشفير الكمومي الآن يضمن حماية الأصول الرقمية عند تحول التهديدات الكمومية إلى واقع”، حسب مايكلز.
الاتجاه الرابع: إدارة الهوية والوصول
يطرح انتشار وكلاء AI تحديات جديدة في تسجيل الهويات، تنظيم الصلاحيات، وأتمتة بيانات الدخول، ما يستدعي نهج تقييم المخاطر وتركيز الاستثمار على الثغرات الحرجة.
الاتجاه الخامس: مراكز عمليات الأمن المعتمدة على الذكاء الاصطناعي
بدأت المؤسسات بتطبيق مراكز عمليات أمن مدعومة بالذكاء الاصطناعي، ما يحسن فرز التنبيهات والتحقيق في الحوادث، لكنه يزيد الضغط على الموظفين واحتياجات تطوير مهاراتهم.
“الاهتمام بالعنصر البشري لا يقل أهمية عن التكنولوجيا لضمان استمرار كفاءة العمليات الأمنية”، حسب مايكلز.
الاتجاه السادس: الذكاء الاصطناعي التوليدي يغير التوعية الأمنية
تستدعي أدوات AI التوليدي تحديث برامج التوعية التقليدية، إذ أظهرت دراسة على 175 موظفًا أن 57% يستخدمون حساباتهم الشخصية للذكاء الاصطناعي في العمل، و33% يُدخلون بيانات حساسة في أدوات غير معتمدة.
توصي جارتنر بـ:
-
تطوير برامج تدريب مرنة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
-
تعزيز الحوكمة والممارسات الآمنة.
-
وضع سياسات واضحة للاستخدام المصرح به للحد من المخاطر السيبرانية.







