مع اقتراب إطلاق سلسلة iPhone 17 في 9 سبتمبر، يتوقع أن يشهد سوق الهواتف الذكية ارتفاعًا ملحوظًا في الأسعار خلال الأشهر المقبلة، بسبب قرار شركة TSMC التايوانية، المورد الرئيسي لرقائق المعالجات، برفع تكاليفها بنسبة تتراوح بين 5% و10% خلال العام القادم. هذا القرار يأتي لمواجهة تحديات عدة، من بينها الرسوم الجمركية الأمريكية، تقلبات الأسواق، وضغوط سلسلة التوريد العالمية، ما سينعكس مباشرة على تكلفة إنتاج الهواتف الرائدة، بما فيها طرازي iPhone 17 Pro وPro Max، التي قد تشهد زيادة تصل إلى 50 دولارًا عند الإطلاق.
وبحسب خبراء السوق، لن تقتصر الزيادة على هواتف آبل فقط، بل ستطال غالبية الأجهزة الذكية التي تعتمد على معالجات TSMC، الأمر الذي دفع شركات التكنولوجيا الكبرى إلى مراجعة استراتيجياتها الإنتاجية. وفي هذا السياق، تسعى آبل وشركات منافسة لتقليل الاعتماد على TSMC، والعودة لاستخدام معالجات داخلية مثل Exynos، إضافة إلى الحد من اعتمادها على رقائق كوالكوم التي تصنعها الشركة التايوانية، في خطوة تهدف إلى التحكم في التكاليف والحفاظ على القدرة التنافسية دون التأثير بشكل كبير على الطلب من المستهلكين.
التحركات الاستراتيجية هذه تعكس إدراك الشركات لتأثير ارتفاع أسعار الرقائق على السوق، حيث يمكن لأي زيادة كبيرة في تكلفة المعالجات أن تؤدي إلى رفع أسعار البيع النهائي، وهو ما قد يثبط نمو المبيعات خصوصًا مع المنافسة الشديدة بين العلامات التجارية الكبرى. ومن المتوقع أن تستمر الشركات في البحث عن بدائل إنتاجية وتقنيات تصنيع أكثر كفاءة لضمان استقرار الأسعار وتلبية احتياجات المستهلكين في الأسواق العالمية.




