سجل سعر صرف الدولار الأمريكي تراجعًا جديدًا أمام الجنيه المصري، في أحدث إشارات تعافي العملة المحلية، مدعومًا بتحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي وزيادة تدفقات النقد الأجنبي. وأظهرت شاشات البنوك العاملة في السوق المحلية، انخفاض سعر الدولار في عدد من المصارف، ليواصل الجنيه بذلك مساره الصاعد الذي بدأ منذ الربع الأول من العام الجاري.
ووفقًا لبيانات حديثة، انخفض متوسط سعر الدولار في البنوك الحكومية والخاصة بقيم تراوحت بين قرشين إلى 5 قروش، ليسجل في بعض البنوك نحو 47.90 جنيهًا للشراء و48.00 جنيهًا للبيع، في مقابل مستويات كانت تدور حول 48.05 – 48.15 جنيهًا خلال الأيام الماضية.
أسباب التراجع: تحسن المعروض وزيادة التدفقات
يرى محللون أن الانخفاض الأخير في سعر الدولار يأتي نتيجة تحسن ملحوظ في موارد النقد الأجنبي، مدفوعًا بزيادة إيرادات السياحة، وتحويلات المصريين في الخارج، فضلًا عن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وغير المباشر، خاصة بعد نجاح الحكومة في توقيع عدد من اتفاقيات التمويل والاستثمار خلال الأشهر الماضية.
كما ساهمت عودة الثقة تدريجيًا في الاقتصاد المصري بعد سلسلة من الإصلاحات المالية والنقدية، وتحسن التصنيف الائتماني، في تهدئة الضغوط على سوق الصرف، إلى جانب استقرار السياسات النقدية من قبل البنك المركزي المصري، الذي حافظ على أسعار الفائدة دون تغيير في آخر اجتماعات لجنة السياسة النقدية.
توقعات باستمرار الاتجاه الإيجابي
وبحسب توقعات مؤسسات مالية محلية ودولية، فإن الجنيه المصري مرشح لمواصلة أدائه الإيجابي على المدى القصير، خاصة مع تحسن مؤشرات ميزان المدفوعات وتراجع العجز التجاري. وتشير بعض التقارير إلى إمكانية انخفاض تدريجي للدولار في حال استمرار تدفق السيولة الأجنبية وانتعاش موارد الدولة من القطاعات الإنتاجية.
ورغم التذبذب الطبيعي في أسعار الصرف نتيجة عوامل داخلية وخارجية، يرى مراقبون أن استمرار هذا المسار يدعم استقرار الأسواق ويمنح بيئة الأعمال رؤية أوضح، لا سيما في القطاعات المرتبطة بالاستيراد والتصنيع.





