قال أحمد يحيى، الرئيس التنفيذي لشركة إي آند للتكنولوجيا المالية والتطبيقات الرقمية، إن الشركة اتجهت بقوة للاستثمار في قطاع الخدمات المالية والمدفوعات الرقمية، في إطار الخطوة الاستراتيجية التي نفذتها المجموعة الأم للتحول إلى شركة تكنولوجية متكاملة.
وأوضح أن هذا التوجه يعكس رؤية طويلة الأجل تهدف إلى توسيع نطاق أعمال المجموعة، والانتقال من نموذج الاتصالات التقليدي إلى منظومة رقمية متكاملة تركز على التكنولوجيا المالية والشمول المالي.
من الاتصالات إلى الشمول المالي
وأشار يحيى إلى أن الانتقال من الاتصالات إلى المدفوعات، ثم إلى الشمول المالي، يُعد تطورًا طبيعيًا في مسار الشركة، مؤكدًا أن إي آند لا تسعى إلى بناء جميع الخدمات بمفردها، وإنما تعتمد على التعاون مع شركاء استراتيجيين لتقديم منظومة متكاملة.
وتشمل هذه المنظومة حلول المدفوعات الرقمية، وخدمات التمويل، والخدمات المصرفية الرقمية، بما يتيح تقديم تجربة متكاملة تلبي احتياجات شرائح مختلفة من العملاء.
مشاركة في قمة أسواق المال
جاءت تصريحات يحيى خلال مشاركته في النسخة التاسعة من القمة السنوية لأسواق المال، ضمن فعاليات الجلسة الثانية التي عُقدت تحت عنوان «التكنولوجيا المالية تعيد تشكيل أسواق المال».
وشارك في الجلسة نخبة من قيادات القطاع المالي والاستثماري، من بينهم جون سعد، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لمجموعة كونتكت المالية، وأحمد صبحي، نائب العضو المنتدب للاستثمار والشؤون المالية بشركة إي فاينانس للاستثمارات المالية، ومصطفى عبد العزيز، العضو المنتدب لشركة ويلزي للاستثمارات المالية، إلى جانب عدد من القيادات التنفيذية، فيما أدار الجلسة محمد عكاشة، الشريك المؤسس لصندوق ديسربتك.
استجابة لنمو قطاع التكنولوجيا المالية
وأضاف يحيى أن تأسيس شركة إي آند للتكنولوجيا المالية جاء استجابة للنمو المتسارع الذي يشهده قطاع التكنولوجيا المالية في مصر خلال السنوات الأخيرة، وضمن رؤية تستهدف تقديم منظومة متكاملة من الحلول المالية الرقمية.
وأوضح أن هذه المنظومة تشمل خدمات المدفوعات الرقمية من خلال شركة سوبر باي، وخدمات التحويلات المالية عبر e& Money، بالإضافة إلى حلول التمويل التي تقدمها شركة إرادة فاينانس.
تطبيق شامل وخدمات متعددة
وأشار يحيى إلى تضاعف أعداد مستخدمي تطبيق «ماي إي آند»، بعد تطويره ليصبح تطبيقًا شاملًا يتيح للعملاء الحصول على خدمات الاتصالات، والتأمين، والاستثمار، والترفيه، إلى جانب إمكانية فتح حساب بنكي لأول مرة في مصر بالتعاون مع بنك المشرق.
وأكد أن هذا النمو يعكس مدى جاهزية العملاء لتبني خدمات رقمية أكثر سهولة وتكاملًا، ويؤشر إلى تغير واضح في سلوك المستخدمين نحو الحلول الرقمية الشاملة.
تطور عالمي وتجربة محلية
وأضاف أن تجربة الدمج بين الهاتف المحمول والخدمات المالية بدأت عالميًا منذ نحو 16 إلى 17 عامًا، وكانت التجربة الأبرز في كينيا، قبل أن تبدأ مصر في السير على نفس المسار منذ عامي 2011 و2012 مع إطلاق المحافظ الإلكترونية.
وأوضح أن هذه التجربة شهدت تطورًا ملحوظًا خلال العقد الماضي، ما أسهم في بناء فهم أعمق للعلاقة بين المستخدم والهاتف المحمول والتطبيقات الرقمية وأنماط الاستخدام المختلفة.
التكنولوجيا المالية تعيد تشكيل الأسواق
وسلطت الجلسة الضوء على التحولات الجذرية التي تقودها حلول التكنولوجيا المالية في بنية وآليات عمل أسواق المال، ودورها المتنامي كمحرك رئيسي للتطوير والابتكار، وليس مجرد أداة مساندة.
كما ناقشت الجلسة أبرز التحديات التنظيمية المصاحبة لهذا التحول، إلى جانب الفرص المستقبلية التي تفتحها التكنولوجيا المالية أمام نمو واستدامة أسواق المال في مصر والمنطقة.





