الحكومة المصرية تعزز كفاءة الإنفاق ودعم القطاع الخاص، وعقود حكومية موحدة واستثمارات جديدة تقود النمو، وقال وزير المالية: الانتهاء من إعداد العقود وكراسات الشروط النموذجية للتعاقدات الحكومية.
تواصل الحكومة المصرية تنفيذ خططها الرامية إلى تطوير منظومة الإنفاق العام وتعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد، عبر تحديث إجراءات التعاقدات الحكومية، إلى جانب تشجيع الاستثمارات الأجنبية ودعم الصناعة والتصدير.
وأكد أحمد كجوك، وزير المالية، الانتهاء من إعداد جميع العقود وكراسات الشروط النموذجية الخاصة بالتعاقدات الحكومية، في خطوة تستهدف توحيد إجراءات الطرح والترسية ورفع كفاءة الإنفاق العام، بما يعزز مبادئ الشفافية والمنافسة وتكافؤ الفرص بين المتنافسين.
وأوضح الوزير أن المنظومة الجديدة تمنح أولوية للمنتج الصناعي المصري والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يسهم في دعم الصناعة الوطنية وزيادة الاعتماد على المنتج المحلي في المشتريات الحكومية.
وأشار إلى أن توحيد البنود القانونية في كراسات الشروط يسهم في تحسين جودة الطروحات الحكومية، وتقليل أخطاء المراجعة، وتبسيط إجراءات التعاقد، فضلًا عن الحد من الممارسات الاحتكارية داخل المناقصات الحكومية.
الخدمات الحكومية: نقلة نوعية في إدارة التعاقدات
وأكد رئيس الهيئة العامة للخدمات الحكومية أن استكمال منظومة المستندات النموذجية يمثل نقلة نوعية في إدارة التعاقدات الحكومية، موضحًا أن تطوير مستندات التعاقد وفق أفضل الممارسات الدولية يعزز الحوكمة الرشيدة، ويُسرّع إجراءات الطرح والترسية، ويوفر الوقت والجهد، ويحد من المنازعات.
وأضاف أن المنظومة الجديدة تسهم في توحيد الإجراءات بين مختلف الجهات الحكومية، بما يرفع كفاءة الأداء ويحقق الاستخدام الأمثل للمال العام.
وزير التخطيط: القطاع الخاص يستحوذ على 59% من الاستثمارات في الخطة الجديدة
وفي سياق دعم الاستثمار، شهد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، إطلاق دراسة “الأثر الاقتصادي والاجتماعي” لشركة “لوريال مصر”، وذلك تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.
وأكد الوزير أن الحكومة تستهدف رفع مساهمة القطاع الخاص إلى نحو 59% من إجمالي الاستثمارات خلال العام المالي الجديد، في إطار استراتيجية الدولة لتمكين القطاع الخاص وتعزيز دوره في قيادة النمو الاقتصادي.
وأوضح أن الدولة مستعدة لتقديم مختلف التسهيلات للمستثمرين، بما يدعم جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، ويسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
العلاقات المصرية الفرنسية تدعم الاستثمار والصادرات
وأشار وزير التخطيط إلى أن العلاقات المصرية الفرنسية تشهد تطورًا ملحوظًا، انعكس في زيادة استثمارات الشركات الفرنسية داخل السوق المصرية، ومن بينها شركة “لوريال”، بما يدعم توفير فرص العمل وزيادة الصادرات للأسواق الإقليمية والعالمية.
وأضاف أن الحكومة تضع القطاع الصناعي على رأس أولوياتها، من خلال تقديم حوافز لتوطين الصناعة، وتعزيز سلاسل القيمة، وزيادة المكون المحلي.
وكشف أن استثمارات “لوريال مصر” تجاوزت 100 مليون يورو، فيما يتم توجيه أكثر من 85% من إنتاج الشركة للتصدير، بما يعزز مستهدفات الدولة لزيادة الصادرات المصرية.
شراكة اقتصادية تحقق التنمية المستدامة
وأشاد وزير التخطيط بالدور المجتمعي الذي تقوم به الشركة في دعم صحة المرأة وتمكينها، إلى جانب مبادراتها في مجالات التكنولوجيا وريادة الأعمال، مؤكدًا أن الشراكة مع الاستثمارات العالمية لا تقتصر على العوائد الاقتصادية فقط، وإنما تمتد إلى تحقيق الاستدامة والالتزام بالمعايير البيئية والاجتماعية.
واختتم الوزير بالتأكيد على أن الحكومة مستمرة في دعم القطاع الخاص باعتباره شريكًا رئيسيًا في التنمية، مع التركيز على تعزيز بيئة الاستثمار وتحقيق نمو اقتصادي مستدام.




