تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري اجتماعها الدوري لأسعار الفائدة اليوم الخميس، وسط توقعات متباينة بين التثبيت أو خفض بنسبة تصل إلى 1% كحد أقصى.
تأثير خفض الفائدة على الاقتصاد
يساعد خفض أسعار الفائدة على تنشيط التمويلات والقروض للقطاع الخاص، مما يساهم في رفع معدلات النمو في الناتج المحلي الإجمالي. وتسعى الحكومة إلى الوصول بمعدل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.5% بنهاية العام المالي الحالي.
وخفض البنك المركزي أسعار الفائدة خلال العام الجاري بنسبة إجمالية بلغت 6.25% منذ بداية 2025 وحتى الآن، في إطار استخدام سعر الفائدة كأداة للسيطرة على التضخم، حيث يتم خفض الفائدة مع تراجع التضخم وزيادتها مع ارتفاع الأسعار. ويعقد البنك المركزي ثمانية اجتماعات سنويًا لمراجعة أسعار الفائدة.
توقعات السوق وردود الفعل
أكد إسلام عبدالعاطي، المحلل المالي لدى شركة “بايونيرز”، أن توقعات قرار المركزي متباينة، مشيرًا إلى زيادة احتمالات التثبيت نتيجة ارتفاع معدلات التضخم خلال الشهر الماضي، مدفوعًا بزيادة أسعار الطاقة. وأضاف أن الاتجاه العام للبنك المركزي هو تخفيض الفائدة تدريجيًا، وأن الاجتماع الحالي قد يشهد تخفيضًا محدودًا يتماشى مع السياسة المعتادة.
وأشار عبدالعاطي إلى أن التخفيضات عادة لا تكون بنصف نقطة، بل نقطة أو نقطتين، مما يشير إلى احتمالية اتباع سياسة وسطية بين التثبيت أو التخفيض الطفيف، وكلا الخيارين متقاربان في التأثير.
تأثير الفائدة على الجنيه المصري والسوق
شهد الجنيه المصري خسائر جديدة مقابل الدولار الأمريكي مؤخرًا، بينما يتوقع المحلل أن التخفيض الطفيف لن يفاقم التضخم، إذ إن ارتفاع الأسعار السابق نتج عن عوامل خارجية وليس زيادة الطلب على المعروض. وأضاف أن أي تخفيض محدود سيساعد على تنشيط الاقتصاد ويُساهم لاحقًا في خفض معدلات التضخم بشكل ملموس.
وعلى صعيد السوق المالية، أشار عبدالعاطي إلى أن التغيرات الطفيفة في أسعار الفائدة تؤثر بشكل غير مباشر على الشركات كثيفة الاقتراض، مثل القطاع العقاري والبنوك، بينما التغيرات الكبيرة في السياسة النقدية هي ما تحرك الاستثمارات بين أدوات الدخل الثابت وسوق المال.
كما أوضح أن السوق المصري شهد ارتفاعات قوية للمؤشرات الرئيسية خلال الفترة الماضية، مدفوعة بقيادة المؤسسات للأسهم القيادية في مؤشر EGX30، بينما يتركز نشاط المستثمرين الأفراد في الأسهم سريعة التذبذب بالمؤشر السبعيني EGX70.
القطاعات المستفيدة
أثر سياسة تخفيض الفائدة طويلة الأمد إيجابيًا على الشركات، خاصة في القطاع العقاري والبنوك، مما أحدث طفرة كبيرة وأسهم في ارتفاع المؤشرات الرئيسية للسوق المالي، مؤكدًا دور هذه القطاعات كـ محرك رئيسي للنمو في السوق المصرية خلال الفترة الأخيرة.





