أعلن البنك المركزي المصري، اليوم الثلاثاء، أن صافي الاحتياطيات الأجنبية لمصر ارتفع إلى 51.452 مليار دولار بنهاية شهر ديسمبر 2025، ما يعكس قوة الموارد النقدية للبلاد وقدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.
وأوضح البنك أن الاحتياطي الأجنبي يتكون من سلة متنوعة من العملات الدولية الرئيسية، تشمل الدولار الأمريكي، اليورو، الجنيه الإسترليني، الين الياباني، واليوان الصيني. ويقوم البنك المركزي بتوزيع حيازات مصر من هذه العملات وفقاً لأسعار الصرف ومدى استقرارها في الأسواق العالمية، بما يضمن استدامة الاحتياطيات وتحقيق أعلى مستويات الأمان المالي.
وأشار البنك إلى أن الاحتياطي الأجنبي يلعب دوراً حيوياً في تأمين السلع الأساسية، وسداد أقساط وفوائد الديون الخارجية، بالإضافة إلى مواجهة الأزمات الاقتصادية في الظروف الاستثنائية. ورغم تأثر بعض المصادر التقليدية للعملة الصعبة، مثل الصادرات والسياحة والاستثمارات المباشرة، بسبب الاضطرابات الاقتصادية أو الجيوسياسية، إلا أن مصادر أخرى أسهمت في دعم الاحتياطي، أبرزها تحويلات المصريين في الخارج، التي سجلت مستويات قياسية، إلى جانب استقرار عائدات قناة السويس.
ويأتي هذا الارتفاع في الاحتياطي الأجنبي في ظل استراتيجية البنك المركزي للحفاظ على استقرار سعر الصرف ودعم قدرة مصر على التمويل الخارجي، بالإضافة إلى تعزيز الثقة لدى المستثمرين الأجانب والمحليين في الاقتصاد المصري. ويؤكد هذا الرقم على مرونة الاقتصاد المصري وقدرته على التعامل مع التحديات الخارجية والمحلية على حد سواء.





