أعلنت مي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، مد فترة تسجيل مستأجري نظام الإيجار القديم الراغبين في الحصول على وحدة سكنية بديلة لمدة ثلاثة أشهر إضافية. ووفق القرار الجديد، تستمر المهلة حتى 13 أبريل 2026، بعد أن كان من المقرر انتهاؤها في 13 يناير الجاري.
يأتي هذا القرار في إطار توجه حكومي يستهدف توسيع قاعدة المستفيدين من المبادرة، وإتاحة وقت كافٍ أمام المواطنين المتأثرين بنظام الإيجار القديم لاتخاذ قرار التسجيل واستيفاء الإجراءات المطلوبة عبر المنصة الإلكترونية المخصصة لذلك.
66 ألف متقدم لا يعكسون الحجم الحقيقي للمستهدفين
أوضحت عبد الحميد، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الصورة» على قناة النهار، أن عدد المواطنين الذين تقدموا للتسجيل حتى نهاية الأسبوع الماضي بلغ نحو 66 ألف مواطن. وأكدت أن هذه الأرقام لا تعكس الحجم الفعلي للمستفيدين المحتملين من المبادرة.
وأضافت أن مجلس الوزراء وافق على مد المهلة بعد مراجعة مؤشرات الإقبال، بهدف منح فرصة أكبر للمواطنين الذين لم يتمكنوا من التسجيل خلال الفترة الماضية، سواء بسبب نقص الوعي بالإجراءات أو صعوبات تقنية مرتبطة باستخدام المنصة الإلكترونية.
التعامل الإلكتروني يشكل تحديًا لكبار السن
أشارت الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي إلى أن صعوبة التعامل مع الوسائل الإلكترونية لا تزال تمثل عائقًا رئيسيًا أمام بعض الفئات، خاصة كبار السن، وهو ما أثر بشكل مباشر على معدلات التسجيل مقارنة بعدد المستهدفين الفعليين.
وأكدت أن الصندوق رصد هذه المشكلة منذ بداية فترة التقديم، وبدأ التنسيق مع الجهات المعنية لوضع حلول عملية تضمن وصول الخدمة إلى جميع المواطنين دون تمييز، وبما يتماشى مع توجه الدولة نحو العدالة الاجتماعية.
مكاتب البريد في مقدمة حلول الدعم
كشفت عبد الحميد عن التنسيق مع نحو 430 مكتب بريد على مستوى الجمهورية لتقديم الدعم الفني والمباشر للمواطنين غير القادرين على استخدام المنصة الإلكترونية. ويشمل هذا الدعم مساعدة المواطنين في ملء الاستمارات المطلوبة واستكمال بيانات التسجيل بشكل صحيح.
وأوضحت أن الإعلان الرسمي عن آليات الدعم التفصيلية سيتم خلال الأسبوع المقبل، بما يضمن وضوح الإجراءات وتوحيد آلية العمل داخل مكاتب البريد، لتسهيل عملية التسجيل وتقليل الضغط على المنصة الإلكترونية.
أهمية المبادرة في معالجة ملف الإيجار القديم
يمثل ملف الإيجار القديم أحد الملفات الاجتماعية والاقتصادية المعقدة في مصر، نظرًا لتراكمه على مدار عقود طويلة وتأثيره المباشر على الاستقرار السكني لملايين المواطنين. وتأتي هذه المبادرة ضمن مساعي الدولة لإيجاد حلول تدريجية ومتوازنة تحافظ على حقوق المستأجرين وتواكب خطط التطوير العمراني.
ويوفر برنامج الوحدات السكنية البديلة إطارًا منظمًا يتيح للمستأجرين الانتقال إلى وحدات حديثة بشروط تمويلية مدعومة، بما يخفف من حدة التوترات المرتبطة بتعديل تشريعات الإيجار القديم مستقبلاً.
توقعات بزيادة أعداد المتقدمين خلال الفترة المقبلة
مع مد فترة التسجيل وتوفير الدعم عبر مكاتب البريد، من المتوقع أن تشهد أعداد المتقدمين زيادة ملحوظة خلال الأشهر المقبلة، خاصة من الفئات التي كانت تواجه صعوبات تقنية أو إجرائية.
ويراهن صندوق الإسكان الاجتماعي على دور الحملات التوعوية والإعلان عن آليات الدعم الجديدة في رفع مستوى الإقبال، بما يضمن تحقيق الهدف الأساسي للمبادرة، وهو الوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من مستأجري الإيجار القديم الراغبين في الحصول على سكن بديل آمن ومناسب.
خطوة إضافية نحو تعزيز الحماية الاجتماعية
يعكس قرار مد المهلة حرص الحكومة على تبني نهج مرن يراعي البعد الاجتماعي، ويمنح المواطنين الوقت والدعم اللازمين للتكيف مع المتغيرات المرتبطة بملف الإسكان. كما يؤكد التزام الدولة بتوفير بدائل عملية قبل المضي قدمًا في أي إصلاحات تشريعية شاملة.
وفي ظل التحديات الاقتصادية الحالية، تظل مبادرات الإسكان المدعوم أحد أهم أدوات الحماية الاجتماعية، لما لها من تأثير مباشر على جودة الحياة والاستقرار الأسري لملايين المواطنين.





