توقعت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية، نمو اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة بنسبة 3% في العام 2023، ومن المتوقع أن ترتفع وتيرة النمو إلى حوالي 4% في العام 2024، بفضل الدعم الأساسي من القطاع غير النفطي.
وأوضح المحللون في “ستاندرد آند بورز”، خلال تصريحات لوكالة أنباء الإمارات “وام”، أن حكومة الإمارات قد نفذت مجموعة واسعة من المبادرات الاقتصادية والاجتماعية خلال السنوات القليلة الماضية، والتي من المتوقع أن تسهم في النمو على المدى الطويل للاقتصاد.
وتوقع المحللون في “S&P” استمرار نمو القطاع السياحي في الإمارات بفضل استضافة الدولة لأحداث وفعاليات بارزة، مما سيساعد في تحقيق هدف زيادة عدد الزوار إلى 40 مليون بحلول عام 2030، وزيادة عدد الغرف الفندقية إلى 250 ألف غرفة خلال نفس الفترة.
وأشار تريفور كولينان، محلل التصنيفات السيادية لدى “إس آند بي”، إلى أن مبادرات الإمارات شملت تيسير التملك الأجنبي المباشر بنسبة 100% في أكثر من 1000 نشاط تجاري وصناعي، وفرض قانون الإعسار الذي يسهل على الأفراد الذين يواجهون صعوبات مالية إعادة هيكلة ديونهم والحصول على قروض جديدة بشروط ميسرة، معززًا بذلك تنافسية الدولة في سهولة ممارسة الأعمال.
وأضاف كولينان أن مبادرات الإمارات شملت أيضًا تحسين نوعية التأشيرات، وتوسيع معايير الحصول على تأشيرة الإقامة الذهبية لمدة 10 سنوات، وإطلاق تأشيرة الإقامة الخضراء لمدة خمس سنوات، والسماح للمستثمرين ورجال الأعمال بالتقدم للحصول على تأشيرة عمل دون الحاجة إلى كفيل أو مضيف، وتدشين تأشيرة سياحية متعددة الدخول لمدة خمس سنوات، بالإضافة إلى تأشيرات سياحية للمجموعة العائلية.
وأشار إلى أن توسيع منحنى العائد للدرهم الإماراتي من خلال إصدار سندات وصكوك خزينة محلية سيعزز الأسواق المالية المحلية ويوسع مصادر التمويل للشركات والبنوك الإماراتية، وأشاد بتطبيق الإمارات لنظام ضريبة الشركات، الذي سيسهم في تنويع الإيرادات الحكومية بعيدًا عن قطاع النفط، ممثلاً خطوة أخرى نحو تحديث بيئة الأعمال في الإمارات ومواءمتها أكثر مع المعايير الدولية.
وفي سياق آخر، توقعت تاتيانا ليسكوفا، محللة تصنيفات الشركات لدى “إس آند بي”، أن يدعم توسع القطاع السياحي نمو الاقتصاد بشكل أكبر في دولة الإمارات، مشيرة إلى نجاح إمارة دبي في جذب 14.7 مليون زائر دولي في 2022، ما يشير إلى أن عدد الزوار قد يعود هذا العام 2023 إلى ذروة عام 2019 البالغة 16.7 مليون زائر، بينما جذبت إمارة أبوظبي 4.1 مليون نزيل فندقي في 2022، بنسبة زيادة 24% عن عام 2021.
وأوضحت أن القطاع السياحي سيستمر في النمو بدعم من استضافة الفعاليات البارزة مثل مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ “COP28″، مما يساعد على تحقيق هدف الإمارات المتمثل في زيادة عدد الزوار إلى 40 مليون بحلول عام 2030، وتوقعت وصول عدد الغرف الفندقية إلى 250 ألف غرفة خلال نفس الفترة.
وتنبهت إلى أن إمارتي أبوظبي ودبي ستظلان في الصدارة بالنسبة لجذب الأعمال والسياحة إلى الدولة، في حين تعمل الإمارات الأخرى مثل رأس الخيمة والشارقة على ترويج قطاع السياحة، مما يزيد من تنويع عروض السياحة في الدولة، خاصة مع تميز إمارة رأس الخيمة بجمال طبيعتها وتنوع أنشطتها الترفيهية وعروضها الأصيلة.





