واصلت دولة الإمارات العربية المتحدة ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز الدول المتقدمة لوجستياً، حيث باتت تمثل نموذجاً ملهماً في هذا القطاع الحيوي بفضل رؤيتها الاستراتيجية واستثماراتها الذكية، إضافة إلى اعتمادها على أحدث التقنيات، وتطوير سياسات مرنة تدعم التجارة العالمية وسلاسل التوريد والنقل.
البنية التحتية المتطورة
ساهمت المزايا الاستراتيجية التي تتمتع بها دولة الإمارات، بما في ذلك موانئها ومطاراتها المتطورة، في تعزيز مكانتها كمحور لوجستي عالمي يربط بين الشرق والغرب، مما يدعم دورها المحوري في الاقتصاد العالمي.
وفي هذا الإطار، صرحت نادية عبد العزيز، رئيسة اللجنة الوطنية للشحن والإمداد “نافل”، بأن الإمارات بفضل موقعها الاستراتيجي بين أوروبا وآسيا وأفريقيا، تعد حلقة وصل مركزية للأسواق العالمية.
أشارت عبد العزيز إلى أبرز عناصر البنية التحتية المتطورة في الإمارات، مثل الموانئ العالمية والمطارات ذات الطاقة الاستيعابية الكبيرة مثل مطار دبي الدولي ومطار زايد الدولي، بالإضافة إلى شبكات الطرق والسكك الحديدية.
التقنية والابتكار في اللوجستيات
أكدت عبد العزيز أن التحولات التكنولوجية مثل الذكاء الاصطناعي وتقنية البلوك تشين لعبت دورًا جوهريًا في تحسين الكفاءة اللوجستية في الإمارات. هذه التقنيات دعمت إدارة سلاسل التوريد وتتبع الشحنات، وتحسين المسارات، والعقود الذكية، وأنظمة الأمان السيبراني والتجارة الرقمية.
الموانئ كمراكز عالمية
تواصل الإمارات تعزيز مكانتها في الموانئ، حيث يبرز ميناء جبل علي في دبي كأحد أكبر الموانئ البحرية عالمياً. ويُعد بوابة رئيسية للتجارة بين آسيا وأوروبا وأفريقيا، وضمن أكبر 10 موانئ على مستوى العالم في التعامل مع الحاويات.
كما أسهمت موانئ أبوظبي في تعزيز مكانة الإمارة كمركز عالمي للتجارة، حيث حصدت العديد من الجوائز العالمية، منها جائزة “أفضل محطة للسفن السياحية في العالم” لمحطة أبوظبي للسفن السياحية في ميناء زايد، واختيار ميناء خليفة كميناء العالم.
قطاع الطيران
تفردت مطارات الدولة لتكون ضمن الأفضل عالمياً، حيث نال مطار زايد الدولي جائزة “ثالث أفضل مبنى مطار جديد للمسافرين بالعالم”. ووفقاً لمزود بيانات قطاع الطيران “أو أيه جي”، يتبوأ مطار دبي الدولي المركز الأول عالمياً في أعداد المسافرين الدوليين.
شبكة النقل المتكاملة
وفرت الإمارات شبكة طرق متطورة تربط بين المدن والمناطق الحرة، إلى جانب شبكة السكك الحديدية الوطنية التي تعمل وفقاً لأعلى المعايير العالمية. كما توفر الدولة خدمات لوجستية متكاملة تشمل التخزين والشحن والتعبئة والتغليف.
التوقعات المستقبلية
وفقاً لتقرير المنتدى الاقتصادي العالمي، تحتل الإمارات موقعاً متقدماً ضمن أفضل 10 دول عالمياً في جودة البنية التحتية للنقل. وقدر تقرير لـ “موردور إنتليجنس” العالمية للأبحاث، حجم سوق الشحن والخدمات اللوجستية في الإمارات بنحو 20.11 مليار دولار أمريكي في عام 2024، مع توقعات بنمو سنوي مركب يتجاوز 7% ليصل إلى 30.19 مليار دولار بحلول عام 2030.
بفضل هذه الإنجازات، تستمر الإمارات في تعزيز مكانتها كقوة لوجستية عالمية، مما يعزز دورها كحلقة وصل مركزية في التجارة العالمية ويدعم الاقتصاد العالمي.





