أعلنت مجموعة التكنولوجيا العالمية «إي آند» عن إطلاق مبادرة جديدة تهدف إلى تعزيز اللغة العربية في البيئة الرقمية، من خلال تطوير لوحة مفاتيح مجانية صُمّمت خصيصًا لمن اعتادوا الكتابة بنموذج «العربيزي». توفر اللوحة توزيعًا مألوفًا للأحرف والأرقام، ما يسهل على المستخدمين الانتقال إلى الكتابة بالعربية دون تغيير عاداتهم الرقمية، مما يعكس التزام المجموعة بالحفاظ على الهوية اللغوية والثقافية في عصر التحولات التقنية السريعة.
تعزيز الهوية اللغوية بالتزامن مع اليوم العالمي للغة العربية
تتزامن المبادرة مع الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية في 18 ديسمبر، وهو التاريخ الذي اعتمدت فيه الأمم المتحدة العربية لغةً رسمية ولغة عمل منذ عام 1973. وبهذه المناسبة، صرّح فارس حمد فارس، نائب الرئيس للاتصال الرقمي في «إي آند»: “ابتكار حلول تساعد على حماية لغتنا وتعزيز حضورها القوي بين الأجيال الجديدة هو مسؤولية مشتركة. ومن هنا طوّرنا لوحة مفاتيح ذكية تعتمد على تصميم مألوف يعيد تدريب الذاكرة الحركية تدريجيًا، لتصبح الكتابة بالعربية أسهل، لأن لغتنا امتدادٌ لهويتنا.”
مبادرات تفاعلية وثقافية
تتضمن المبادرة سلسلة من الأنشطة الإعلامية والثقافية، منها فيلم بالتعاون مع دار ديوان للنشر يبرز فقدان المعنى والهوية عند استخدام «العربيزي»، مع التركيز على دور لوحة المفاتيح في تمكين الجيل الرقمي من العودة للكتابة بالعربية بطريقة مألوفة وسلسة. كما ستشمل المبادرة مسابقات للكتابة والقراءة ومحتوى توعوي للشباب، بالتعاون مع خبراء ومبدعين لتسليط الضوء على دور التكنولوجيا في دعم اللغة العربية.
تعزيز المحتوى العربي في الذكاء الاصطناعي
تسعى «إي آند» إلى تعزيز اللغة العربية ضمن مجموعات بيانات تدريب الذكاء الاصطناعي، حيث يعتمد معظم النماذج العالمية على محتوى باللغة الإنجليزية أو الصينية. ومع وجود أكثر من 400 مليون متحدث بالعربية حول العالم، إلا أن المحتوى العربي الرقمي لا يشكل سوى أقل من 1%، مما يؤثر على قدرة النماذج على فهم الفصحى واللهجات العربية بدقة. ويأتي تطوير بيانات عربية متنوعة وعالية الجودة لضمان حلول ذكاء اصطناعي تحافظ على الهوية الثقافية واللغوية للمنطقة.
التزام دائم بدعم الثقافة واللغة العربية
تواصل «إي آند» دعم المشاريع الثقافية والإبداعية، بما في ذلك الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي، التي أسهمت في بناء مجتمع أدبي متكامل من مؤلفين ورسّامين وناشرين. وتؤكد هذه المبادرة حرص المجموعة على فتح آفاق جديدة أمام الأجيال القادمة، وتوحيد التطور التكنولوجي مع أصالة الهوية العربية.





