في خطوة استراتيجية تعكس طموح دولة الإمارات لترسيخ مكانتها كقوة عالمية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، أعلن معهد الابتكار التكنولوجي، الذراع البحثي التطبيقي لمجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة في أبوظبي، عن إبرام شراكة رائدة مع شركة إنفيديا العالمية لإطلاق أول مختبر مشترك للذكاء الاصطناعي والروبوتات في منطقة الشرق الأوسط.
يمثل هذا المختبر، الذي حمل اسم (TII-NVAITC)، نقلة نوعية في مسيرة تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة وتقنيات الروبوتات البشرية، ليعزز مكانة أبوظبي كمركز عالمي للابتكار والتطوير في قطاع الأنظمة الذكية.
تعاون بحثي يفتح آفاقاً جديدة
وجاء الإعلان خلال حفل توقيع رسمي استضافه مقر المعهد في أبوظبي، بحضور شخصيات بارزة من المؤسستين، حيث وقّعت الاتفاقية كل من د. نجوى الأعرج، الرئيس التنفيذي لمعهد الابتكار التكنولوجي، ومارك دومينيش، المدير الإقليمي لقسم المؤسسات لدى إنفيديا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وأكدت د. الأعرج أن هذه الشراكة تمثل خطوة محورية نحو تطوير أنظمة روبوتية قادرة على الاستدلال والتكيف مع البيئات المعقدة، مشيرة إلى أن الجمع بين منصات المعهد البحثية ونماذج إنفيديا المتقدمة سيؤسس لعصر جديد من الآلات الذكية القادرة على الإدراك والتحكم والتعلم الذاتي.
تعزيز مكانة أبوظبي في الذكاء الاصطناعي التطبيقي
يعكس إطلاق المختبر المشترك رؤية أبوظبي طويلة الأمد لتعزيز سيادتها التكنولوجية، وتحقيق تقدم ملموس في تطوير الأنظمة الذكية المستقلة. كما يأتي في سياق جهود دولة الإمارات لترسيخ موقعها لاعباً رئيسياً في مشهد الذكاء الاصطناعي العالمي، خاصة بعد شراكاتها الأخيرة لتعزيز التعاون في هذا المجال مع الولايات المتحدة.
دعم الابتكار المفتوح وتبادل المعرفة
سيضم المختبر منصات الحوسبة المتقدمة من إنفيديا وأبحاث المعهد متعددة التخصصات، بما يشمل التعلم الروبوتي، التحكم واسع النطاق، تطوير ودمج النماذج اللغوية الكبيرة مثل سلسلة فالكون، إلى جانب ابتكار بنى أجهزة متطورة لتشغيل الأنظمة الروبوتية في الزمن الفعلي.
وأكد كارلو رويز، نائب رئيس إنفيديا لحلول المؤسسات والعمليات لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، أن المختبر الجديد يوسع شبكة مراكز إنفيديا العالمية ليشمل مجال الروبوتات لأول مرة في الشرق الأوسط، مما سيتيح للباحثين والمبتكرين تسريع اكتشافاتهم وتطوير حلول عملية تواكب احتياجات المستقبل.
دفع عجلة الاقتصاد المعرفي
يأتي هذا المشروع ضمن استراتيجية أوسع لمعهد الابتكار التكنولوجي تهدف إلى إحداث تأثير ملموس على أرض الواقع عبر أبحاث مفتوحة المصدر، وتعاون دولي يربط بين المؤسسات الأكاديمية والصناعية. ومن المتوقع أن يسهم المختبر في تسريع تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي الفيزيائي في مجالات مثل الخدمات اللوجستية، الرعاية الصحية، والروبوتات العاملة في البيئات المعقدة.



