أعلنت شركة أمازون عن استثمارات كبيرة واتفاقيات جديدة تهدف إلى دعم تطوير **المفاعلات النووية الصغيرة (SMRs)** في الولايات المتحدة، كجزء من جهودها لتوفير الطاقة اللازمة لتشغيل مراكز بياناتها. تعتبر هذه الخطوة جزءًا من استراتيجية الشركة لتقليل بصمتها الكربونية وتلبية احتياجاتها المتزايدة من الطاقة المستدامة.
المفاعلات النووية الصغيرة: الحل الواعد للطاقة المستدامة
بينما تعد المفاعلات النووية الصغيرة (SMRs) بديلاً مبتكرًا لمحطات الطاقة النووية التقليدية، حيث يمكنها توليد **كهرباء خالية من الكربون** على نطاق أصغر وأكثر مرونة. هذه المفاعلات توفر طاقة مستقرة ومستدامة دون الاعتماد على الظروف الجوية، مثلما هو الحال مع الطاقة الشمسية أو الرياح.
اتفاقية مع تحالف “إنرجي نورثويست”
كجزء من هذه الجهود، وقعت أمازون اتفاقية مع **تحالف “إنرجي نورثويست”** في ولاية واشنطن لتمويل دراسات الجدوى اللازمة لبناء أربعة مفاعلات نووية صغيرة بالقرب من محطة نووية قائمة بحلول أوائل العقد القادم. سيوفر هذا المشروع لأمازون **320 ميجاواط** من الطاقة الكهربائية، مع إمكانية رفع القدرة الإنتاجية إلى **960 ميجاواط** في المستقبل، وهو ما يكفي لتزويد أكثر من 700 ألف منزل بالكهرباء.
دعم أمازون لشركة X-energy
في خطوة موازية، قادت أمازون جولة تمويلية بقيمة **500 مليون دولار** لشركة **X-energy**، التي تعمل على تصميم مفاعلات نووية صغيرة يمكن استخدامها في مشروع “إنرجي نورثويست”. تسعى X-energy، بدعم أمازون، لاستكمال تصاميمها والحصول على التراخيص اللازمة لبناء منشأة لتصنيع الوقود في ولاية تينيسي، بهدف توليد **5000 ميجاواط** من الكهرباء باستخدام المفاعلات النووية الصغيرة بحلول عام 2039.
تعاون أمازون مع “دومينيون إنرجي” في ولاية فرجينيا
بالإضافة إلى ذلك، أبرمت أمازون اتفاقية مع شركة **”دومينيون إنرجي”** في ولاية فرجينيا لاستكشاف إمكانية إقامة مفاعل نووي صغير بالقرب من محطة قائمة. يأتي هذا التعاون في ظل توقعات بزيادة الطلب على الكهرباء في الولاية خلال الـ 15 عامًا المقبلة، مما يجعل المفاعلات النووية الصغيرة خيارًا جذابًا لضمان توفير الطاقة.
المفاعلات النووية الصغيرة والطاقة المستدامة
فيما تمثل هذه الاستثمارات خطوة كبيرة نحو تبني الطاقة النووية كحل للطاقة المستدامة للشركات التقنية الكبرى مثل أمازون. فالمفاعلات النووية الصغيرة توفر طاقة خالية من الكربون بشكل مستمر، ما يجعلها بديلاً قويًا للطاقة المتجددة التي قد تواجه تحديات في التوافر، بما في ذلك **الطاقة الشمسية** و**طاقة الرياح**.
تحديات وتطلعات مستقبلية
على الرغم من أن هذه المشاريع تعد واعدة، إلا أنها لا تزال بحاجة إلى الحصول على **الموافقات التنظيمية** وتجاوز **التحديات الاقتصادية**. ومع ذلك، فإن الاهتمام بالطاقة النووية بين الشركات الكبرى يتزايد، حيث أبرمت **جوجل** اتفاقًا جديدًا للطاقة النووية، وتخطط **مايكروسوفت** لإعادة تشغيل محطة “ثري مايل آيلاند” النووية بحلول عام 2028.





