أظهرت التقارير الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية عن أداء القطاع المالي والتأميني في مصر خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2024 نموًا ملحوظًا في مختلف الأنشطة المالية. حيث بلغ إجمالي التمويل الممنوح من الجهات الخاضعة لرقابة الهيئة 718 مليار جنيه، مما يعكس قوة النظام المالي ودوره في دعم الاقتصاد الوطني. وشملت هذه الأرقام إصدارات الأسهم التي سجلت أعلى قيمة تمويلية بلغت 397.4 مليار جنيه، بالإضافة إلى 31.5 مليار جنيه لإصدارات الأوراق المالية بخلاف الأسهم، و88.4 مليار جنيه لعقود التأجير التمويلي.
كما تم توجيه 76.7 مليار جنيه لتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، مما يعكس الجهود المبذولة لدعم ريادة الأعمال وتعزيز النمو الاقتصادي. وبلغت قيمة التمويل الاستهلاكي 47.4 مليار جنيه، بينما سجلت الأوراق المخصمة 55.8 مليار جنيه، والتمويل العقاري 20.9 مليار جنيه. بالإضافة إلى ذلك، سجلت الأصول المنقولة في سجل الضمانات المنقولة قيمة إجمالية بلغت 2.86 تريليون جنيه بنهاية أكتوبر 2024، مما يؤكد قوة النظام المالي في مصر.
من ناحية أخرى، أظهر قطاع التأمين أداءً قويًا، حيث بلغت إجمالي أقساط التأمين المحصلة 77.1 مليار جنيه. وشملت هذه الأقساط 42.9 مليار جنيه لتأمينات الممتلكات والمسئوليات، و34.2 مليار جنيه لتأمينات الأشخاص وتكوين الأموال. كما بلغت إجمالي التعويضات المسددة 35.6 مليار جنيه، حيث سجلت تأمينات الممتلكات والمسئوليات 16.9 مليار جنيه، بينما سجلت تأمينات الأشخاص 18.7 مليار جنيه. وبلغت استثمارات صناديق التأمين الخاصة 22.3 مليار جنيه، مما يعكس دور قطاع التأمين في دعم الاقتصاد.
تشير هذه الأرقام إلى نمو قوي في القطاع المالي والتأميني في مصر خلال عام 2024، مما يعكس الجهود المبذولة لتعزيز الشمول المالي ودعم النمو الاقتصادي. مع استمرار هذه الجهود، يمكن توقع مزيد من التطور في القطاع المالي، مما يساهم في تحقيق رؤية مصر 2030 للتنمية المستدامة.






