واصل الدولار الأمريكي تراجعه أمام الجنيه المصري خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مسجلاً أدنى مستوى له منذ أكثر من عام، وسط مؤشرات على استقرار سعر الصرف وتحسن المعروض النقدي في السوق المحلي. وبلغ سعر الدولار في البنك التجاري الدولي 46.92 جنيه للشراء و47.02 جنيه للبيع، بينما سجل البنك الأهلي المصري 46.91 جنيه للشراء و47.01 جنيه للبيع، فيما أعلن البنك المركزي المصري عن سعر 46.97 جنيه للشراء و47.10 جنيه للبيع.
كما سجل بنك الإسكندرية 46.91 جنيه للشراء و47.01 جنيه للبيع، بينما بلغ سعر الدولار في بنك البركة 46.90 جنيه للشراء و47.00 جنيه للبيع. وجاءت هذه التحركات لتؤكد استمرار استقرار السوق البنكي، بعد سلسلة من الإجراءات التي اتخذها البنك المركزي لتعزيز ثقة المستثمرين وتحقيق توازن بين العرض والطلب على العملات الأجنبية.
ويتزامن انخفاض الدولار مع تحسن تحويلات المصريين العاملين بالخارج وزيادة التدفقات الاستثمارية، وهو ما ساهم في تخفيف الضغوط على الطلب على العملة الأمريكية. كما تلعب معدلات الاحتياطي النقدي والسياسات المصرفية في مصر دوراً رئيسياً في تحقيق الاستقرار في سوق الصرف، ما يتيح للبنوك توفير الدولار بأسعار قريبة من المستوى المستهدف للبنك المركزي.
من جهته، أكد خبراء اقتصاد أن هذا التراجع يأتي في إطار توجهات الحكومة والبنك المركزي لتعزيز القدرة الشرائية للجنيه المصري ودعم القطاعات الاقتصادية المختلفة، خاصة مع قرب انعقاد اجتماعات هامة لمراجعة السياسات النقدية، بالإضافة إلى تدفقات النقد الأجنبي من الاستثمار والتصدير. ويُنظر إلى استقرار الدولار عند مستويات منخفضة على أنه مؤشر إيجابي للشركات والمستوردين، حيث يساهم في خفض تكاليف الاستيراد، وتحفيز النشاط التجاري والصناعي في البلاد.
وتأتي هذه المؤشرات في وقت يسعى فيه البنك المركزي المصري إلى المحافظة على استقرار سعر الصرف على المدى الطويل، من خلال أدوات متنوعة تشمل التدخل المباشر في السوق، وتنويع مصادر النقد الأجنبي، وتعزيز التوازن بين العرض والطلب. ومن المتوقع أن يواصل الجنيه المصري الحفاظ على قوته النسبية في السوق المحلي خلال الفترة المقبلة، ما يدعم معدلات النمو الاقتصادي ويخلق بيئة أكثر استقراراً للمستثمرين والمتعاملين في القطاعين العام والخاص.





