عقد الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، اجتماعًا موسعًا مع أعضاء لجنة حماية حقوق مستخدمي خدمات الاتصالات، لمناقشة أبرز القضايا التي تمس المواطنين في سوق الاتصالات المصري، واستعراض الخطوات التنفيذية لتطوير الخدمات الرقمية وتحسين جودتها بما يتماشى مع استراتيجية “مصر الرقمية“.
قطاع الاتصالات.. قاطرة للنمو الاقتصادي والتحول الرقمي
أكد الدكتور عمرو طلعت خلال الاجتماع أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في مصر شهد طفرة غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة، إذ تجاوز دوره التقليدي في تقديم خدمات الإنترنت والاتصال ليصبح أحد القطاعات الإنتاجية الحيوية ومحركًا أساسيًا للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة.
وأوضح أن القطاع حقق أعلى معدلات نمو في الدولة للعام السابع على التوالي بنسبة تراوحت بين 14% و16%، ليساهم بنحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي، مدفوعًا بالرؤية الاستراتيجية للوزارة نحو تحقيق التحول الرقمي الشامل.
تطوير البريد المصري وتحويله إلى مراكز خدمات ذكية
وفي إطار الجهود المبذولة لتقريب الخدمات من المواطنين، أشار الوزير إلى أن البريد المصري شهد عملية تطوير شاملة، حيث تم تحديث 4055 مكتب بريد من أصل 4700 مكتب، وتحويلها إلى مراكز ذكية تقدم خدمات متنوعة رقمية ومجتمعية.
كما أُنشئت مكاتب بريد متنقلة، وتم تركيب 3000 ماكينة صراف آلي ضمن خطة لتوسيع نطاق الخدمات المالية.
وأطلقت الوزارة خدمات جديدة مثل “وصلها إكسبريس” و**”بريدي”**، مما أسهم في تحسين تجربة العملاء وتعزيز الشمول المالي الرقمي على مستوى الجمهورية.
37 ألف برج محمول وتحسين جودة الشبكات
أوضح الدكتور طلعت أن عدد محطات المحمول ارتفع خمسة أضعاف خلال العقد الأخير، ليصل إلى 37 ألف برج عام 2025 مقارنة بـ7 آلاف فقط في 2014، وهو ما انعكس إيجابًا على تحسين جودة الشبكات وسرعة الخدمات.
وأضاف أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أطلق حزمة من الخدمات التقنية الحديثة التي كان لها أثر واضح في تحسين تجربة المستخدم، منها خدمة WiFi Calling لتحسين جودة المكالمات داخل المباني، والجيل الخامس (5G) لتقديم سرعات اتصال غير مسبوقة، إلى جانب خدمات eSIM التي تمنح المستخدمين مرونة في إدارة خطوطهم، وخدمة إنترنت الأشياء للسيارات (IoT) التي تتيح تتبع المركبات ونظم استغاثة ذكية وآمنة.
توطين صناعة الإلكترونيات وتعزيز مكونها المحلي
من ناحية أخرى، استعرض الوزير جهود الدولة في توطين صناعة الإلكترونيات، مؤكدًا أن مصر نجحت في جذب 14 علامة تجارية عالمية متخصصة في تصنيع الهواتف المحمولة بنسبة مكون محلي تجاوزت 40%.
وأشار إلى أنه تم إنتاج أكثر من 3 ملايين جهاز محمول خلال العام الماضي، مع استهداف الوصول إلى 9 ملايين جهاز بنهاية العام الجاري، ضمن خطة لزيادة القدرات التنافسية وتوفير فرص عمل في هذا القطاع الواعد.
وأوضح أن تطبيق منظومة حوكمة أجهزة الهواتف المحمولة يهدف إلى حماية المستثمرين والمستخدمين عبر ضمان جودة الأجهزة وتوفير بدائل تضاهي المنتجات العالمية بأسعار تنافسية للمستهلك المصري.
تنظيم المكالمات التسويقية وحماية خصوصية المستخدمين
وفيما يتعلق بمكافحة ظاهرة المكالمات التسويقية المزعجة، أكد الدكتور طلعت أن الوزارة والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات اتخذا إجراءات صارمة لتنظيم هذا النشاط، تبدأ بتنبيه المستخدمين عند تلقيهم مكالمات تسويقية وتنتهي بإيقاف الخطوط المخالفة نهائيًا سواء كانت أرضية أو محمولة، حفاظًا على خصوصية المواطنين وراحة المستخدمين.
توصيات لجنة حماية المستخدمين
اختتم الاجتماع بإصدار اللجنة مجموعة من التوصيات الهامة التي تعكس أولويات واحتياجات المواطنين، من أبرزها:
-
الإسراع في حل الشكاوى المرتبطة بمنظومة حوكمة الهواتف المحمولة.
-
تعزيز الرقابة على المكالمات التسويقية غير المرغوبة.
-
تكثيف حملات التوعية بحقوق المستخدمين وخدمات الاتصالات في المحافظات كافة.
-
تسهيل الحصول على الخطوط الأرضية الجديدة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية.
-
إطلاق حملات توعية موسعة حول مخاطر الاحتيال الإلكتروني.
-
توسيع الاشتراكات المخفضة لذوي الهمم لتيسير حصولهم على الخدمات.
-
طرح مقترح لتقديم محتوى بلغة الإشارة على موقع الجهاز وأخباره.





