في إطار سعيها المتواصل لتقديم بيئة تعليمية متكاملة وصحية، أطلقت كلية الآداب بجامعة الفيوم “وحدة الدعم النفسي” كإحدى المبادرات الرائدة التي تعكس توجه الجامعة نحو دمج الرعاية النفسية في منظومتها الأكاديمية، وتقديم خدمات تخصصية مجانية في مجالات الدعم النفسي، وقياس الذكاء للأطفال، وتعديل السلوك، والإرشاد الأسري، والتدريب.
جهود علمية ومجتمعية
تعمل الوحدة تحت إشراف مباشر من قسم علم النفس، وتفتح أبوابها أمام طلاب الكلية وكافة منسوبي الجامعة، مقدّمةً خدمات متكاملة تركز على تعزيز الصحة النفسية، والتعامل مع الضغوط الأكاديمية والشخصية، فضلاً عن الإسهام في إعداد الطلاب لمتطلبات الحياة الجامعية وسوق العمل.
وتتولى إدارة الوحدة أ.م.د زيزي السيد إبراهيم، أستاذ علم النفس الإكلينيكي المساعد، والتي تُعد من أبرز الخبرات في مجال الصحة النفسية بمصر. وتشغل زيزي عدة مناصب مرموقة، منها عضوية مجلس إدارة رابطة الأخصائيين النفسيين المصرية (رانم)، ورئاسة قطاع التدريب بها، فضلًا عن إدارتها لتحرير مجلة “دراسات نفسية”، المصنفة ضمن الفئة الأعلى (فئة 7) من قبل المجلس الأعلى للجامعات. كما تمتلك ترخيصًا رسميًا لمزاولة مهنة العلاج النفسي من وزارة الصحة والسكان.
خدمات شاملة ومتخصصة
تشمل أبرز الخدمات التي تقدمها الوحدة ما يلي:
جلسات دعم نفسي فردية وجماعية.
تدريب الطلاب على مهارات التعامل مع الضغوط النفسية.
إجراء اختبارات قياس الذكاء المعتمدة.
تعديل السلوك للأطفال وتقديم استشارات أسرية.
تقديم التوجيه الأكاديمي للطلاب ذوي الصعوبات التعليمية.
التعاون مع مؤسسات مجتمعية لعلاج الإدمان والمشكلات السلوكية.
تنظيم ورش عمل وندوات توعوية بالصحة النفسية.
رؤية واضحة ورسالة هادفة
تتبنى وحدة الدعم النفسي رؤية طموحة تهدف إلى أن تصبح نموذجًا متقدمًا على مستوى الجامعات المصرية والعربية، في تقديم خدمات نفسية مجانية ذات جودة عالية، مستندة إلى أطر علمية ومهنية معترف بها.
![]()
إشادة أكاديمية وتوسّع مستقبلي
وفي تعليقه على دور الوحدة، أكد الأستاذ الدكتور طارق محمد عبدالوهاب، عميد كلية الآداب بجامعة الفيوم، أن الوحدة تمثل أحد أبرز مظاهر التميز في أداء الكلية، وتعكس التزامها برسالتها المجتمعية والتنموية. وأشار إلى أن الوحدة تسهم بفعالية في دعم الطلاب نفسيًا وأكاديميًا، بما يعزز من جودة العملية التعليمية.
كما كشف عن خطط مستقبلية لتوسيع نطاق خدمات الوحدة لتشمل مؤسسات المجتمع المحلي بمحافظة الفيوم، وتفعيل شراكات مع جهات متخصصة في مجالات الصحة النفسية والخدمة المجتمعية، بما يضمن استمرارية الدور الحيوي للوحدة.
وأوضح عبدالوهاب أن الوحدة حظيت بإشادة واضحة من لجان الجودة والاعتماد الأكاديمي التي زارت الكلية مؤخرًا، معتبرين إياها نموذجًا يحتذى به في دمج الصحة النفسية في الحياة الجامعية، لما لها من أثر إيجابي مباشر على أداء الطلاب وتفاعلهم.
نموذج يحتذى به
وبذلك، تمثل “وحدة الدعم النفسي” بكلية الآداب – جامعة الفيوم، تجربة فريدة وملهمة في تقديم خدمات نفسية مجانية ذات جودة عالية، تُسهم في بناء شخصية الطالب بصورة متكاملة، أكاديميًا ونفسيًا واجتماعيًا، وتُعزز من دور الجامعة في خدمة المجتمع، وترسّخ لثقافة الدعم النفسي كجزء لا يتجزأ من المنظومة التعليمية.