أعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر بدء تنفيذ إجراءات حجب لعبة “روبلوكس” اعتبارًا من الأربعاء 4 فبراير 2026، وذلك بالتنسيق مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، في خطوة أثارت اهتمامًا واسعًا بين المستخدمين، خصوصًا فئة الشباب والأطفال الذين يُعدّون من أكثر الفئات استخدامًا للعبة عالميًا.
تنسيق بين الجهات التنظيمية لتنفيذ القرار
أكد المهندس محمد إبراهيم، النائب التنفيذي والمتحدث الرسمي باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أن قرار الحجب دخل حيز التنفيذ بالفعل، مشيرًا إلى متابعة الجهات المختصة للإجراءات التقنية المرتبطة بتطبيق القرار داخل مصر.
وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبدالعزيز، قد اتخذ قرار الحجب بعد مشاورات مع الجهات المعنية، على أن تتولى إدارة الرصد بالمجلس متابعة تنفيذ القرار ميدانيًا ورقميًا.
إعلان سابق داخل مجلس الشيوخ
وخلال جلسة عامة سابقة لمجلس الشيوخ، كشف عصام الأمير، وكيل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، عن صدور قرار بحجب لعبة إلكترونية شهيرة بين الشباب تُعرف باسم «روبلوكس»، موضحًا أن المجلس كان يعمل بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لاتخاذ الإجراءات التكنولوجية اللازمة لتنفيذ الحجب بصورة رسمية.
تأثير القرار على المستخدمين وسوق الألعاب
يأتي قرار الحجب في وقت يشهد فيه قطاع الألعاب الرقمية نموًا متسارعًا في مصر والمنطقة العربية، مع اعتماد ملايين المستخدمين على الألعاب التفاعلية عبر الإنترنت كوسيلة للترفيه والتواصل الاجتماعي.
وقد ينعكس القرار على سلوك المستخدمين واتجاهاتهم نحو منصات بديلة، إضافة إلى تأثيرات محتملة على سوق الألعاب الرقمية المحلي ومطوري المحتوى المرتبطين بالمنصة.
تساؤلات حول الدوافع والتنظيم الرقمي
يثير الحجب تساؤلات حول أسباب القرار التنظيمية أو المجتمعية، ودور الجهات المختصة في تحقيق التوازن بين حماية المستخدمين—خصوصًا القُصّر—ودعم الاقتصاد الرقمي وصناعة الألعاب.
كما يعكس القرار توجهًا متزايدًا نحو تشديد الرقابة على المحتوى الرقمي التفاعلي في ظل التطورات السريعة في تقنيات الألعاب والواقع الافتراضي.
مستقبل تنظيم الألعاب الإلكترونية في مصر
من المتوقع أن يفتح القرار الباب أمام مراجعة أوسع لسياسات تنظيم الألعاب الإلكترونية، ووضع أطر رقابية وتشريعية أكثر وضوحًا تتعلق بحماية البيانات، والمحتوى المناسب للفئات العمرية، وآليات الإنفاق داخل الألعاب.
وقد يدفع ذلك أيضًا إلى تعزيز تطوير بدائل محلية أو منصات رقمية آمنة تتوافق مع المعايير التنظيمية داخل السوق المصري.





