حقق فريق من طلبة جامعة زايد المركز الأول في تحدي أكاديمية أدنوك-بلومبرغ الإماراتية للاستثمار في الطاقة 2026، ضمن المرحلة الثانية من تحدي أدنوك-بلومبرغ السنوي للتداول، الذي أقيم بالتزامن مع فعاليات معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك».
وجاء الفوز تقديراً للأداء التحليلي المتميز والرؤية الاستراتيجية التي قدمها أعضاء فريق «كابيتال ظبي» في التعامل مع أسواق السلع العالمية، حيث ضم الفريق كلاً من أمانويل ساهليدينغل، وميبا فيشا، وفطيم المنصوري.
ويحصل أعضاء الفريق الفائز على فرصة تدريب داخلي لدى شركة أدنوك للتجارة العالمية خلال عام 2027، بما يتيح لهم اكتساب خبرات عملية والاطلاع على آليات العمل في أسواق الطاقة والتجارة العالمية.
أكثر من 200 طالب يشاركون في تحدي الاستثمار بالطاقة
وشهدت نسخة عام 2026 مشاركة أكثر من 200 طالب وطالبة من ست جامعات في مختلف أنحاء دولة الإمارات، حيث تنافست الفرق المشاركة في مجموعة من التحديات المرتبطة بتداول السلع وتحليل البيانات وفهم تطورات أسواق الطاقة، قبل تأهل خمسة فرق إلى المرحلة النهائية.
ووفرت المسابقة للطلبة بيئة تحاكي واقع العمل في الأسواق العالمية، من خلال توظيف البيانات والأبحاث المتخصصة لتحليل التحديات الاقتصادية والتجارية، وتقديم تصورات استراتيجية أمام لجنة تحكيم تضم نخبة من الخبراء والمتخصصين في قطاع الطاقة.
وفي تعليقه على نتائج التحدي، قال سيف الفلاحي، المدير بالإنابة لدائرة الموارد البشرية والهوية الوطنية والدعم المؤسسي في أدنوك، إن الشركة تفخر بالمستوى المتميز والتفاني الذي أظهره المشاركون، معرباً عن تهانيه للفريق الفائز.
وأكد أن تنافسية دولة الإمارات مستقبلاً تعتمد على كفاءة كوادرها البشرية وقدراتها، مشيراً إلى أن الشراكة مع بلومبرغ تسهم في ربط التعليم الأكاديمي بالخبرات العملية في القطاع، بما يدعم بناء الكفاءات الوطنية ويعزز الابتكار والتنافسية.
الجغرافيا السياسية والذكاء الاصطناعي في صدارة التحدي
وشاركت شركة بلومبرغ إن إي إف، المتخصصة في الأبحاث الاستراتيجية لأسواق السلع والتقنيات الداعمة للتحول نحو الاقتصاد منخفض الكربون، بدور رئيسي في تصميم المرحلة الثانية من التحدي.
وركز برنامج هذا العام على محورين رئيسيين، هما تأثير التطورات الجيوسياسية في أسواق الطاقة العالمية، والتوسع المتزايد في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاع النفط والغاز.
ومن خلال جلسات متخصصة أدارها محللون من بلومبرغ إن إي إف وخبراء في القطاع، تعرف الطلبة على تأثير المتغيرات الجيوسياسية في أسعار السلع وسلاسل الإمداد والتدفقات التجارية، فضلاً عن انعكاساتها على أمن الطاقة والقرارات الاستثمارية.
كما تناول البرنامج تطبيقات التقنيات المتقدمة في شركات النفط والغاز، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي الوكيل (Agentic AI)، واستخداماتهما في مجالات الاستكشاف والحفر والإنتاج.
أجهزة بلومبرغ ترمينال تعزز الخبرة العملية للطلبة
وتندرج المرحلة الثانية من تحدي التداول السنوي ضمن مبادرة أدنوك-بلومبرغ للتعليم، وهي شراكة تهدف إلى دعم إعداد وتأهيل الكفاءات المستقبلية في مجالات التمويل وأسواق الطاقة في دولة الإمارات.
واعتمدت الفرق المشاركة على أجهزة «بلومبرغ ترمينال» للوصول إلى بيانات الأسواق المالية وأدوات البحث والتحليل، والعمل على معالجة قضايا واقعية مرتبطة بتداول السلع، قبل عرض نتائجها واستنتاجاتها أمام لجنة التحكيم.
ومن جانبه، قال راجيف مرواني، رئيس قسم الشرق الأوسط في بلومبرغ إل بي، إن التحدي يمنح الطلبة فرصة للتعامل مع القضايا والتساؤلات ذاتها التي يواجهها خبراء الأسواق، من خلال استخدام البيانات لاختبار الفرضيات وفهم استجابة الأسواق للمتغيرات وصياغة رؤى مستقلة.
وأشار إلى أن اكتساب مهارات التقييم المهني والحكم العملي يكتسب أهمية متزايدة، في ظل الدور المتنامي للتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في إعادة تشكيل قطاعي الطاقة والمال.
أدنوك وبلومبرغ تدعمان تأهيل الكفاءات المستقبلية
ومنذ إطلاق الشراكة بين أدنوك وبلومبرغ ووزارة التعليم العالي، استفاد أكثر من 9 آلاف طالب وطالبة من المبادرات التعليمية والتدريبية المرتبطة بها.
كما تم توفير أكثر من 100 جهاز «بلومبرغ ترمينال» في عدد من الجامعات والمؤسسات التعليمية البارزة في الدولة، من بينها جامعة خليفة، وجامعة أبوظبي، وجامعة الإمارات العربية المتحدة، وجامعة نيويورك أبوظبي، وكليات التقنية العليا.
وتتيح هذه الأجهزة للطلبة الوصول المباشر إلى بيانات الأسواق المالية العالمية وأسواق السلع، بما يعزز الجانب التطبيقي في العملية التعليمية ويربط المعرفة الأكاديمية بمتطلبات سوق العمل.
ويعكس نجاح طلبة جامعة زايد في تحدي أدنوك-بلومبرغ للاستثمار في الطاقة 2026 أهمية المبادرات التي تجمع المؤسسات التعليمية والشركات العالمية، وتسهم في تطوير مهارات الشباب في مجالات التحليل المالي وتداول السلع وفهم تحولات أسواق الطاقة، بما يدعم إعداد جيل جديد من المتخصصين القادرين على مواكبة تطورات القطاع.





