شهدت أسعار الفضة في السوق المصري ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الأسبوع الماضي بنسبة بلغت 4.5%، تزامنًا مع صعود سعر الأوقية في البورصات العالمية بنسبة 9%، وفقًا لتقرير صادر عن مركز «الملاذ الآمن» Safe Haven Hub. ويُعزى هذا الصعود إلى عدة عوامل، أبرزها تراجع الدولار الأمريكي، وتصاعد حدة النزاع التجاري بين الولايات المتحدة والصين.
تحركات الأسعار محليًا: الجرام يرتفع بـ2 جنيه
أوضح التقرير أن سعر جرام الفضة عيار 800 ارتفع من 45 جنيهًا إلى 47 جنيهًا، بعدما لامس أعلى مستوى له عند 48 جنيهًا خلال الأسبوع. كما سجل:
– سعر جرام عيار 925 نحو 54.50 جنيه.
– جرام عيار 999 بلغ 59 جنيهًا.
– سعر الجنيه الفضة (عيار 925) وصل إلى 436 جنيهًا.
وأرجع التقرير هذه الزيادات إلى ارتفاع الأوقية عالميًا، وارتفاع سعر صرف الدولار في السوق المحلي، ما أدى إلى زيادة الطلب على الفضة كملاذ آمن.
السعر المحلي يتجاوز العالمي بفارق 6 جنيهات
أشار التقرير إلى أن أسعار الفضة في السوق المحلي المصري تتجاوز السعر العالمي بنحو 6 جنيهات للجرام. ويُعزى هذا الفارق إلى اعتماد التجار على تقييم السعر وفقًا لسعر صرف الدولار عند 55 جنيهًا، ما يؤدي إلى تضخم في الأسعار المحلية مقارنة بالسوق العالمي.
عوامل خارجية تعزز صعود الفضة عالميًا
على الصعيد العالمي، ارتفعت أسعار الأوقية من 29.56 دولار إلى 32.24 دولار. وجاء هذا بدعم من:
– تصاعد التوتر التجاري بين الولايات المتحدة والصين.
– تنامي التوقعات بتخفيض الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة.
– توجه المستثمرين نحو الذهب والفضة كملاذات آمنة.
وقد أدى إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن رسوم جمركية جديدة على الصين بنسبة 145%، تحت شعار “يوم التحرير”، إلى مزيد من التوتر التجاري الذي انعكس على أداء المعادن النفيسة.
مؤشرات اقتصادية تدعم الاتجاه الصعودي للفضة
انخفض مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن جامعة ميشيغان إلى 50.8 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ أزمة كوفيد-19. كما أظهرت بيانات التضخم الأمريكية:
– انخفاض معدل التضخم السنوي الرئيسي إلى 2.4% في مارس.
– تراجع التضخم الأساسي إلى 2.8%، وهو الأدنى منذ مارس 2021.
هذه الأرقام زادت من احتمالات تبني سياسات نقدية أقل تشددًا من قبل الفيدرالي الأمريكي.
مخاوف من تراجع الطلب الصناعي وسط النزاع الصيني الأمريكي
أثار النزاع التجاري المستمر مخاوف من انخفاض الطلب الصناعي على الفضة، خاصة أن الصين تُعد من أكبر المستهلكين للفضة لأغراض صناعية. وتترقب الأسواق تأثير هذا النزاع على حجم الطلب خلال الفترة المقبلة، وسط حالة من عدم اليقين الجيوسياسي والتقلبات الاقتصادية.





