تراجع سعر الذهب في مصر بصورة ملحوظة مع بداية تعاملات اليوم الاثنين، متأثرًا بالهبوط الحاد في أسعار الأونصة عالميًا، في حين سجل سعر صرف الدولار مقابل الجنيه تحركًا محدودًا مقارنة بالأسبوع الماضي.
ووفقًا لتحليل منصة جولد بيليون، سجل سعر الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المصرية، نحو 6090 جنيهًا للجرام وقت إعداد التقرير، مقابل 6230 جنيهًا عند إغلاق تعاملات أمس، بخسارة بلغت 140 جنيهًا للجرام.
وكان عيار 21 قد افتتح تعاملات اليوم عند مستوى 6100 جنيه، بعدما تعرضت الأسعار لضغوط بيعية دفعتها إلى التراجع دون مستوى 6200 جنيه.
زيادة المعروض تضغط على الأسعار
وأوضح تحليل جولد بيليون أن كسر الذهب مستوى الدعم عند 6200 جنيه للجرام عزز الضغوط البيعية، ودفع السعر لمحاولة كسر مستوى 6100 جنيه، وذلك بعد تراجعه بنسبة 2.3% خلال الأسبوع الماضي.
وأشار التحليل إلى أن سعر صرف الدولار عاد للاقتراب من مستوى 52 جنيهًا، لكن هذا التحرك المحدود لم يحد من تراجع الذهب محليًا، في ظل التأثير الأكبر لانخفاض سعر الأونصة في الأسواق العالمية.
ولفتت جولد بيليون إلى أن الذهب في مصر يتداول بخصم يصل إلى 37 جنيهًا للجرام من عيار 21 مقارنة بالسعر العادل، بالتزامن مع تراجع الطلب المحلي وتوافر المعروض.
وأضاف التحليل أن اتساع الفجوة السعرية الحالية دفع شركات إلى زيادة عمليات تصدير الذهب للاستفادة من اختلاف الأسعار.
الذهب عالميًا يهبط 3.2%
وعلى المستوى العالمي، تراجعت أونصة الذهب بنسبة 3.2% خلال تعاملات اليوم، لتسجل أدنى مستوى في نحو 7 أسابيع عند 4142 دولارًا، بعدما افتتحت التداولات عند 4272 دولارًا، فيما سجلت نحو 4149 دولارًا وقت إعداد التقرير.
وبحسب جولد بيليون، جاء هذا التراجع بعدما أنهى الذهب تعاملات الأسبوع الماضي دون مستوى 4300 دولار للأونصة، للمرة الأولى منذ 8 أسابيع، قبل أن يفتتح الأسبوع بكسر مستوى الدعم عند 4250 دولارًا.
وأشار التحليل إلى أن مستوى 4000 دولار للأونصة يمثل مستوى الدعم الرئيسي الذي تتجه إليه الأنظار في ظل استمرار الضغوط على المعدن النفيس.
النفط والفائدة الأمريكية يضغطان على الذهب
وتزامن تراجع الذهب مع ارتفاع أسعار النفط الخام إلى قرب 105 دولارات للبرميل، إلى جانب استمرار عوائد السندات الحكومية الأمريكية عند مستويات مرتفعة، وهي عوامل تزيد الضغوط على المعدن الأصفر.
كما أشار تحليل جولد بيليون إلى تنامي توقعات الأسواق بشأن رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال اجتماع أكتوبر، موضحًا أن احتمالات الرفع بلغت نحو 70% وفقًا للتقديرات الواردة في التحليل.
وتترقب الأسواق تطورات أسعار الفائدة والعوائد الأمريكية وحركة النفط، إلى جانب أداء الأونصة عالميًا، في ظل انعكاس هذه العوامل على تسعير الذهب في السوق المصري.




