استعرضت شركة جارتنر اليوم، وعلى لسان دارين ستيوارت، نائب الرئيس للتحليلات، أثر الذكاء الاصطناعي التوليدي على وظائف البحث التقليدية، خاصة في الاستخدامات المؤسسية. في هذا التقرير، سنستعرض دور الذكاء الاصطناعي التوليدي ومكانته مقارنةً بالبحث المؤسسي التقليدي.
الذكاء الاصطناعي التوليدي: فرصة أم تهديد؟
تؤدي محركات البحث والمساعدات الرقمية المعززة بالذكاء الاصطناعي دورًا حاسمًا في توفير المعلومات والإجابة على استفسارات المستخدمين. ومع ذلك، يبقى السؤال مطروحًا: هل يمكن أن تحل هذه التقنيات محل البحث المؤسسي التقليدي؟ على الرغم من الاختلافات بينهما، إلا أن كلاهما يكمل الآخر، ولا يمكن لأحدهما استبدال الآخر. أدت الضجة الأخيرة حول الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى تضييق الفجوة بين هذه التقنيات، حيث تعتبر المحركات والمساعدات جزءًا من حل مركب.
مهام متمايزة لكل من محركات البحث والمساعدات الرقمية
يتمثل الغرض الأساسي من البحث المؤسسي في ضمان إمكانية الوصول إلى معلومات المؤسسات واستخدامها. تقوم منصات البحث بإدارة الوصول إلى المحتوى وفقًا للتراخيص الممنوحة. يعتبر الفهرس الآلية الأساسية التي تدعم البحث، حيث يقوم بتحديد المحتوى وبنيته ويسمح بمطابقة المعلومات مع الاستفسارات.
المساعدات الرقمية ودورها في تحسين تجربة المستخدم
من ناحية أخرى، تستخدم المساعدات الرقمية المعززة بالذكاء الاصطناعي قدراتها اللغوية لتفسير طلبات المستخدمين. أصبحت هذه المساعدات شائعة في العديد من المنصات، ولكن معظم مزودي الخدمة يقتصرون على تقديم معلومات ضمن منصاتهم الأصلية، مما يخلق تحديات في تقديم المحتوى الخارجي.
النماذج الأساسية: الاعتماد على البحث المؤسسي
تعتبر نماذج اللغات الكبيرة مثل “جي بي تي” (GPT) و”جيميناي” (Gemini) من النماذج الأساسية في هذا السياق. تعاني هذه النماذج من نقص كبير في المعلومات غير المدرجة في بيانات التدريب الخاصة بها، مما يحد من قدرتها على توفير المعلومات الحديثة أو الخاصة.
التوليد المعزز بالاسترداد (RAG)
يمكن لمحركات البحث تحسين فعالية هذه النماذج من خلال تزويدها بمعلومات إضافية. تُعرف هذه الطريقة باسم “التوليد المعزز بالاسترداد” (RAG)، حيث يتم استخدام محرك البحث لاسترداد المصادر المؤسسية وتحويلها إلى نموذج لغوي.
ضمان جودة المعلومات: ضرورة الإشراف البشري
يسهم استخدام البحث في وضع الأسس اللازمة للمساعدات الرقمية المعززة بالذكاء الاصطناعي في السياق المؤسسي، مما يقلل من إمكانية تقديم إجابات مضللة. ومع ذلك، يجب التحقق من صحة أي محتوى يتم إنشاؤه باستخدام هذه التقنيات لضمان دقته وصلاحيته للاستخدام.
في النهاية، يبقى الذكاء الاصطناعي التوليدي والمحركات التقليدية جزءًا من نفس النظام البيئي المعلوماتي. فبينما يؤدي كل منهما دورًا مختلفًا، يكمل أحدهما الآخر في توفير المعلومات الدقيقة والملائمة للمستخدمين. في ضوء ذلك، يُتوقع أن يستمر البحث المؤسسي التقليدي في التطور، مع الاستفادة من قدرات الذكاء الاصطناعي لتعزيز الكفاءة والجودة.





