شهدت البورصة المصرية اليوم الإثنين أداءً استثنائيًا، حيث سجلت أعلى مستوياتها في تاريخها، مدفوعة بموجة صعود قوية شملت جميع المؤشرات، وسط حالة من التفاؤل في أوساط المستثمرين بالتزامن مع انطلاق انتخابات مجلس الشيوخ. وجاءت التعاملات مدفوعة بعمليات شراء واضحة من جانب المتعاملين المصريين والعرب، في حين اتجه الأجانب نحو البيع.
ارتفع رأس المال السوقي بقيمة 21 مليار جنيه ليصل إلى 2.428 تريليون جنيه، بينما تجاوزت قيمة التداول 4.2 مليار جنيه بعد تنفيذ أكثر من 105 ألف عملية على 216 شركة مدرجة. بلغ حجم التداول نحو 1.6 مليار ورقة مالية، وهو ما يعكس نشاطًا ملحوظًا في السيولة وحركة الأسهم خلال الجلسة.
سيطر المستثمرون المصريون على غالبية التعاملات بنسبة بلغت 91.41%، مقابل 4.82% للعرب و3.77% للأجانب، وشكل الأفراد معظم النشاط بنسبة 76.12%، بينما استحوذت المؤسسات على 23.87% من السوق.
المؤشرات أغلقت جميعها في المنطقة الخضراء، حيث صعد مؤشر إيجي إكس 30 بنسبة 1.26% ليغلق عند 34704 نقطة، وارتفع مؤشر العائد الكلي بنسبة 1.25%، كما صعد مؤشر محدد الأوزان بنسبة 1.06%. المؤشرات الأخرى سجلت مكاسب قوية أيضًا، فقد ارتفع مؤشر EGX70 بنسبة 0.82%، وEGX100 بنسبة 0.72%، وقفز مؤشر الشريعة بنسبة 1.10%. بينما حقق مؤشر تميز قفزة كبيرة بلغت 6.16%، في حين سجل مؤشر السندات ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.05%.
شهدت الجلسة صعود أسهم 118 شركة، بينما تراجعت أسهم 63 شركة، وظلت أسعار 35 شركة دون تغيير. وجاءت شركة القاهرة الوطنية للاستثمار على رأس قائمة الأسهم الرابحة بنسبة صعود اقتربت من 20%، تبعتها شركات المنصورة للدواجن، الإسكندرية للأدوية، الإسكندرية الوطنية، والجيزة للمقاولات بنسب تتراوح بين 7 و8%. في المقابل، كانت الخسائر الأبرز من نصيب شركات جراند انفستمنت، الغربية الإسلامية، أكتوبر فارما، أم بي للهندسة، وثمار، والتي تراجعت بنسب متفاوتة وصلت إلى نحو 6%.
تأتي هذه الارتفاعات مدفوعة بثقة المستثمرين في استقرار الأوضاع السياسية تزامنًا مع الاستحقاق الانتخابي، وتوقعات بمزيد من الإصلاحات الاقتصادية التي قد تنعكس إيجابًا على أداء السوق خلال الفترة المقبلة.




