انطلقت اليوم في مركز أبوظبي الوطني للمعارض (أدنيك) فعاليات النسخة الخامسة من منصة «اصنع في الإمارات 2026»، تحت شعار «الصناعة المتقدمة.. بنظهر أقوى»، في أكبر تجمع صناعي تشهده دولة الإمارات حتى الآن.
وتقام الفعاليات خلال الفترة من 4 إلى 7 مايو الجاري، بمشاركة واسعة تضم وزراء وقادة أعمال ومستثمرين وصناعيين ومبتكرين وشباب، إلى جانب ممثلين عن وسائل الإعلام المحلية والدولية، في حدث يعكس الزخم المتنامي للقطاع الصناعي في الدولة.
توسع غير مسبوق في حجم المشاركة
شهدت نسخة هذا العام توسعًا كبيرًا في حجم المعرض، حيث بلغت مساحة العرض 88 ألف متر مربع، بزيادة 30% مقارنة بالعام الماضي، فيما ارتفع عدد العارضين إلى 1245 عارضًا بنمو 73% مقارنة بدورة 2025، يمثلون مختلف إمارات الدولة.
كما تضم الفعاليات أكثر من 2000 حرفي متخصص، مع عرض ما يزيد على 5000 منتج صناعي، بزيادة 4% عن الدورة السابقة، إلى جانب تنظيم أكثر من 50 جلسة نقاش وورشة عمل متخصصة.
وتشكل الشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال نحو 61% من إجمالي المشاركين، ما يعكس توجهًا واضحًا نحو دعم الابتكار وريادة الأعمال الصناعية.
منصة استراتيجية لدعم التحول الصناعي
تمثل منصة «اصنع في الإمارات» نموذجًا عمليًا لاستراتيجية الدولة في تعزيز المرونة الصناعية وترسيخ مكانتها كمركز عالمي للتصنيع المتقدم.
ويعكس التوسع الكبير في نسخة 2026 التوجه الصناعي طويل الأمد لدولة الإمارات، القائم على بناء اقتصاد إنتاجي قائم على الابتكار والتقنيات الحديثة.
كما تغطي المنصة 12 قطاعًا صناعيًا ذا أولوية، تشمل التصنيع المتقدم، والطاقة، والطيران، والدفاع، والأدوية، والتنقل، والمواد المستدامة، بما يعزز تنويع القاعدة الصناعية الوطنية.
دعم الاقتصاد الوطني وربط الفرص الصناعية
تسهم المنصة في دعم الاستراتيجية الصناعية لدولة الإمارات من خلال تحويل الطموحات إلى مشاريع واقعية عبر توحيد الأولويات والفرص الصناعية تحت مظلة واحدة.
كما تبرز أهمية سلاسل الإمداد الموثوقة، والشركات الوطنية القابلة للتوسع، والابتكارات المحلية في تحقيق أثر اقتصادي ملموس، مدعومة بالطلب الحكومي والسياسات الداعمة للنمو المستدام.
مبادرة ضمن مشروع «300 مليار»
تُعد منصة «اصنع في الإمارات» جزءًا من مشروع دولة الإمارات «300 مليار»، وهي مبادرة استراتيجية تقودها وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، بهدف تعزيز مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد الوطني.
وتركز المبادرة على مجالات الثورة الصناعية الرابعة، والذكاء الاصطناعي في التصنيع، والحلول المستدامة، بما يفتح آفاقًا جديدة للاستثمار المحلي والأجنبي.
كما توفر المنصة فرصًا للشركات لإبرام اتفاقيات شراء مسبق، وعقد شراكات استراتيجية، والمشاركة في التحول الصناعي للدولة.
منصات مبتكرة لدعم الابتكار الصناعي
تضم الفعالية عددًا من المنصات المتخصصة التي تعكس توجه الدولة نحو الابتكار، من بينها:
- منصة الشركات الناشئة لربط المبتكرين بالمستثمرين وصناع القرار
- متحف الصناعة الذي يعرض مسيرة الإنجازات الوطنية بشكل تفاعلي
- منصة البنية التحتية للجودة لتعزيز تنافسية المنتجات الإماراتية عالميًا
- منصة الذكاء الصناعي لربط المبتكرين بالشركاء وصناع القرار
وتعكس هذه المنصات توجهًا استراتيجيًا نحو بناء بيئة صناعية متكاملة قائمة على التكنولوجيا والمعرفة.
حضور عالمي واسع وشخصيات قيادية
من المتوقع أن يستقطب معرض «اصنع في الإمارات 2026» أكثر من 122 ألف زائر، إلى جانب مشاركة ما يزيد على 1000 عارض وأكثر من 300 متحدث من كبار المسؤولين والرؤساء التنفيذيين.
ويشارك في الحدث عدد من الشخصيات البارزة، من بينهم:
- معالي الدكتور سلطان الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة
- سعادة حسن جاسم النويس، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة
- سعادة شريف حبيب العوضي، مدير عام هيئة المنطقة الحرة بالفجيرة
- سعادة الدكتور ناصر حميد النعيمي، الأمين العام لمجلس التوازن للتمكين الدفاعي
- إسماعيل علي عبد الله، المدير التنفيذي لوحدة المجمعات الاستراتيجية في مبادلة
- مشعل سعود الكندي، الرئيس التنفيذي لشركة تعزيز
- رامي جلاد، الرئيس التنفيذي لمناطق رأس الخيمة الاقتصادية (راكز)
تغطية إعلامية ومواكبة للتطور الصناعي
بصفتها الشريك الإعلامي التقني للحدث، تقدم منصة «مينا تك» تغطية شاملة للفعاليات، تشمل أبرز الجلسات والنقاشات، إلى جانب مقابلات حصرية مع قادة الصناعة المحليين والعالميين.
وتهدف التغطية إلى تسليط الضوء على دور التقنيات الناشئة في تسريع التحول الصناعي في المنطقة، ودعم توجه الإمارات نحو اقتصاد قائم على الابتكار والمعرفة.
رؤية مستقبلية للصناعة الإماراتية
يعكس معرض «اصنع في الإمارات 2026» توجهًا استراتيجيًا واضحًا نحو تعزيز مكانة الدولة كمركز عالمي للصناعات المستقبلية، من خلال الجمع بين الاستثمار، والابتكار، والتكنولوجيا المتقدمة.
وفي ظل هذا الزخم، تواصل الإمارات ترسيخ نموذج صناعي متكامل يربط بين السياسات الحكومية، والقطاع الخاص، والتقنيات الحديثة، بما يدعم بناء اقتصاد أكثر تنوعًا واستدامة على المدى الطويل.