كشفت تقارير صحفية عالمية أن الملياردير الأمريكي جيف بيزوس يدرس بيع يخته الفاخر “كورُو”، والذي تُقدّر قيمته بنحو 500 مليون دولار، في خطوة تعكس تحولًا لافتًا في توجهاته نحو إدارة أصوله الفاخرة.
وبحسب ما نشرته صحيفة “Telegraph”، فإن اليخت—الذي يُعد أكبر يخت شراعي في العالم بطول يصل إلى 417 قدمًا—أصبح يجذب قدرًا كبيرًا من الانتباه، وهو ما اعتبره بيزوس عاملًا مزعجًا، إلى جانب الارتفاع الكبير في تكاليف تشغيله السنوية التي تُقدّر بنحو 22 مليون جنيه إسترليني.
رمز للرفاهية المفرطة
تم بناء “كورُو” خصيصًا لصالح بيزوس بواسطة شركة هولندية، في مشروع استغرق عامين ونُفذ بسرية تامة، قبل أن يتحول إلى واحد من أبرز رموز الرفاهية الفائقة عالميًا.
ويضم اليخت مجموعة من المزايا الفريدة، أبرزها تمثال ضخم يجسد خطيبته لورين سانشيز على هيئة حورية بحر في مقدمة السفينة، إلى جانب قدرته على استيعاب 18 ضيفًا، وخدمته بواسطة طاقم يتكون من 36 فردًا.
كما يمتلك اليخت سفينة دعم منفصلة تُستخدم لنقل المرافق والخدمات، ما يعزز من طابعه الفاخر والاستثنائي.
رحلات فاخرة وجدالات مستمرة
خلال السنوات الماضية، استخدم بيزوس اليخت في رحلات إلى عدد من الوجهات السياحية الراقية، من بينها سان تروبيه وكابري وسردينيا، كما استضاف على متنه عددًا من المناسبات الخاصة التي حضرها مشاهير عالميون.
لكن “كورُو” لم يسلم من الجدل، حيث أثار أزمة كبيرة في روتردام بعد خطط لتفكيك جسر تاريخي للسماح بمروره، وهو ما قوبل برفض واسع، وانتهى بالتراجع عن الفكرة.
تحديات لوجستية تدفع للبيع
إلى جانب الجدل، واجه اليخت صعوبات تشغيلية ولوجستية بسبب حجمه الضخم، حيث تعذر عليه الرسو في بعض الموانئ، ما حدّ من مرونة استخدامه.
وتأتي هذه التطورات في وقت يتزايد فيه الجدل حول مظاهر البذخ المرتبطة بالمليارديرات، خاصة مع مشاركة بيزوس في فعاليات اجتماعية كبرى، وهو ما يعزز التكهنات بأن قرار البيع—إذا تم—قد يكون مدفوعًا بمزيج من الاعتبارات العملية والصورة العامة.







