OpenAI تحظر الحديث عن “العفاريت” داخل نماذج الذكاء الاصطناعي

OpenAI الذكاء الاصطناعي

أفادت تقارير تقنية أن شركة OpenAI قامت بإضافة قيود صارمة داخل أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي لديها، خاصة أداة البرمجة Codex، تمنع الحديث عن موضوعات تتعلق بـ”العفاريت” والمخلوقات الأسطورية.

ووفقًا لما نشرته مجلة Wired، تتضمن التعليمات الداخلية توجيهًا واضحًا بعدم مناقشة العفاريت أو الغيلان أو كائنات أخرى مثل الراكون والمتصيدين والعمالقة، إلا إذا كان ذلك مرتبطًا بشكل مباشر وواضح بسؤال المستخدم.

سلوك لغوي غير متوقع داخل النماذج

بدأ الجدل بعد ظهور مؤشرات على أن نموذج GPT-5.5 أظهر ميلًا غير معتاد لاستخدام استعارات تتعلق بالعفاريت والغيلان أثناء تفسير الأخطاء البرمجية.

وبحسب منشورات على منصة X، لاحظ بعض المستخدمين أن الذكاء الاصطناعي بدأ يصف الأعطال البرمجية بأنها “عفاريت” أو “غيلان”، بل وتم رصد إشارات متكررة لهذه المصطلحات في بعض سجلات المحادثات داخل أداة Codex.

تفسيرات داخل OpenAI

أشارت تقارير إلى أن هذا السلوك دفع OpenAI إلى فرض قيود على الموضوع، باعتباره نمطًا لغويًا غير مقصود نتج عن طريقة التدريب.

كما نشر الرئيس التنفيذي سام ألتمان منشورًا ساخرًا يشير إلى تدريب نسخة مستقبلية من النماذج مع “عفاريت إضافية”، في إشارة إلى الجدل الدائر حول الظاهرة.

تفسير تقني للظاهرة

أوضحت الشركة في بيان أن نماذج مثل GPT-5.1 بدأت تُظهر ميلًا متزايدًا لاستخدام استعارات مرتبطة بالمخلوقات الخيالية، وأن هذا الاتجاه أصبح أكثر وضوحًا مع تطور الإصدارات.

وأشارت إلى أن استخدام كلمة “goblin” ارتفع بنسبة 175% بعد إطلاق GPT-5.1، وهو ما يعكس نمطًا لغويًا غير متوقع نتج عن أساليب التدريب وتخصيص الشخصية.

ارتباط بنماذج التدريب والمكافآت

ترجع OpenAI هذا السلوك إلى آليات تدريب غير مقصودة، حيث تم تعزيز بعض أنماط الاستعارات أثناء التدريب، ما أدى إلى انتشار استخدام المخلوقات الخيالية داخل الردود.

وتؤكد الشركة أن هذه الظواهر تمثل أحد التحديات الطبيعية في تدريب النماذج الكبيرة، حيث قد تظهر سلوكيات غير متوقعة نتيجة ضخامة البيانات وتنوعها.

نقاش أوسع حول سلوك الذكاء الاصطناعي

في سياق مشابه، تشير تقارير بحثية إلى أن بعض نماذج الذكاء الاصطناعي أظهرت ارتباطات غير مبررة بشخصيات فكرية أو ثقافية، حيث يتم ذكرها بشكل متكرر خارج سياقها.

ويعكس ذلك استمرار التحديات المرتبطة بفهم وتحكم سلوك النماذج اللغوية المتقدمة، خاصة مع توسع استخدامها في مجالات البرمجة والمحادثة اليومية.

بين التحكم والسلوك غير المتوقع

تسلط هذه التطورات الضوء على التوازن الدقيق بين حرية النماذج اللغوية وقدرتها على التعبير، وبين الحاجة إلى ضبط سلوكها لتجنب الاستجابات غير المنطقية أو غير المناسبة.

ومع استمرار تطور النماذج، يبدو أن التحكم في “الشخصية اللغوية” للذكاء الاصطناعي سيظل أحد أبرز التحديات التقنية أمام الشركات المطورة.

Exit mobile version